وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الخفيف في ماله وصنعته ويبيع ويبتاع ولكنه لا يكثر منه لأن المسجد ينزه عن أن يتخذ موضعا للبيع والشراء فإن أكثر من ذلك كره لأجل المسجد ولم يبطل به الاعتكاف وقال في القديم إن فعل ذلك في اعتكاف منذور رأيت أن يستقبله ووجهه أن الاعتكاف هو حبس النفس على الله عز وجل فإذا أكثر من البيع والشراء صار قعوده في المسجد للبيع والشراء لا للاعتكاف والصحيح أنه لا يبطل والأول مرجوع عنه لأن ما لا يبطل قليله الاعتكاف لم يبطل كثيره كالقراءة والذكر ويجوز أن يأكل في المسجد لأنه عمل قليل لا بد منه ويجوز المختصر ولا بأس أن يلبس المعتكف والمعتكفة ويأكلا ويتطيبا بما شاءا قال أصحابنا يجوز لهما من اللباس والطيب والمأكول ما كان جائزا قبل الاعتكاف وسواء رفيع الثياب وغيره ولا كراهه في شيء من ذلك ولا يقال إنه خلاف الأولى هذا مذهبنا قال العبدري وبه قال أكثر العلماء وقال أحمد يستحب أن لا يلبس رفيع الثياب ولا يتطيب قال الماوردي وحكي عن طاوس وعطاء أنه ممنوع من الطيب كالحج دليلنا ما ذكره المصنف ويخالف الحج لأنه شرع فيه كشف الرأس واجتناب المخيط وتحريم النكاح وغير ذلك مما ليس في الاعتكاف الثانية يجوز أن يتزوج وأن يزوج وقد نص عليه الشافعي في المختصر واتفق الأصحاب عليه ولا أعلم فيه خلافا الثالثة يجوز أن يقرأ القرآن ويقرئه غيره وأن يتعلم العلم وبعلمه غيره ولا كراهه في ذلك في حال الاعتكاف قال الشافعي وأصحابنا وذلك أفضل من صلاة النافلة لأن الاشتغال بالعلم فرض كفاية فهو أفضل من النفل ولأنه مصحح للصلاة وغيرها من العبادات ولأن نفعه متعد إلى الناس وقد تظاهرت الأحاديث بتفضيل الاشتغال بالعلم على الاشتغال بصلاة النافلة وقد سبق بيان جملة من ذلك في مقدمة هذا الشرح قال الشافعي والأصحاب فالأولى للمعتكف الاشتغال بالطاعات من صلاة وتسبيح وذكر وقراءة واشتغال بعلم تعلما وتعليما ومطالعة وكتابة ونحو ذلك ولا كراهة في شيء من ذلك ولا يقال هو خلاف الأولى هذا مذهبنا وبه قال جماعة منهم عطاء والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وقال مالك وأحمد يستحب له الاشتغال بالصلاة والذكر والقراءة مع نفسه قالا ويستحب أن لا يقرأ القرآن ولا يشتغل بكتابة الحديث ولا بمجالسة