وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فرع قال أصحابنا شروط صحة الصوم أربعة النقاء عن الحيض والنفاس والإسلام والتمييز والوقت القابل للصوم وسيأتي تفصيلها في مواضعها إن شاء الله تعالى والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ومن زال عقله بجنون لا يجب عليه لقوله صلى الله عليه وسلم وعن المجنون حتى يفيق فإن أفاق لم يجب عليه قضاء ما فاته في حال الجنون لأنه صوم فات في حال سقط فيه التكليف لنقص فلم يجب قضاؤه كما لو فات في حال الصغر وإن زال عقله بالإغماء لم يجب عليه في الحال لأنه لا يصح منه فإن أفاق وجب عليه القضاء لقوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر البقرة والإغماء مرض ويخالف الجنون فإنه نقص ولهذا لا يجوز الجنون على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ويجوز عليهم الإغماء الشرح هذا الحديث سبق بيانه قريبا وقوله سقط فيه التكليف لنقص احتراز من الإغماء والحيض أما الأحكام ففيه مسألتان إحداهما المجنون لا يلزمه الصوم في الحال بالإجماع للحديث وللإجماع وإذا أفاق لا يلزمه قضاء ما فاته في الجنون سواء قل أو كثر وسواء أفاق بعد رمضان أو في أثنائه هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع المصنف والجمهور وفيه وجه شاذ أنه يلزمه مطلقا حكاه الماوردي وابن الصباغ وآخرون عن ابن سريج قال الماوردي هذا مذهب لابن سريج وليس بصحيح قال ومذهب الشافعي وأبي حنيفة وسائر الفقهاء إنه لا يلزمه القضاء وحكاه صاحب البيان عن ابن سريج ثم قال وقيل لا يصح عنه وفيه وجه ثالث وهو مذهب أبي حنيفة والثوري أنه إن أفاق في أثناء الشهر لزمه قضاء ما فاته وإن أفاق بعده فلا قضاء قال صاحب البيان قال ابن سريج وقد حكى المزني في المنثور هذا عن الشافعي قال ولا يصح عنه قال صاحب البيان وهذا يدل على بطلان الحكاية عن ابن سريج فيمن أفاق بعد الشهر أنه يلزمه القضاء فحصل ثلاثة أوجه المذهب أنه لا قضاء عليه والثاني يجب إن أفاق في الشهر لا بعده ودليل المذهب في الكتاب وحكاها الرافعي ثلاثة أقوال قال وهذا في الجنون المنفرد فلو ارتد ثم جن أو سكر ثم جن ففي وجوب القضاء وجهين قال ولعل الأصح الفرق بين اتصاله بالردة واتصاله بالسكر كما سبق في الصلاة وهذا الذي أشار إلى تصحيحه هو الأصح فيجب في المرتد قضاء الجميع ولا يجب في السكران إلا قضاء أيام