يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك رواه مسلم فرع من دفع إلى وكيله أو ولده أو غلامه أو غيرهم شيئا يعطيه لسائل أو غيره صدقة تطوع لم يزل ملكه عنه حتى يقبضه المبعوث إليه فإن لم يتفق دفعه إلى ذلك المعين استحب له ألا يعود فيه بل يتصدق به على غيره فإن استرده وتصرف فيه جاز لأنه باق على ملكه فرع قال البندنيجي والبغوي وسائر أصحابنا في مواضع متفرقة يكره لمن تصدق بشيء صدقة تطوع أو دفعه إلى غيره زكاة أو كفارة أو عن نذر وغيرها من وجوه الطاعات أن يتملكه من ذلك المدفوع إليه بعينه بمعاوضة أو هبة ولا يكره ملكه منه بالإرث ولا يكره أيضا أن يتملكه من غيره إذا انتقل إليه واستدلوا في المسألة بحديث عمر رضي الله عنه قال حملت على فرسي في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه منه العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه رواه البخاري ومسلم وعن بريدة رضي الله عنه قال بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت فقال وجب أجرك وردها عليك الميراث رواه مسلم واتفق أصحابنا على أنه لو ارتكب المكروه واشتراها من المدفوع إليه صح الشراء وملكها لأنها كراهة تنزيه ولا يتعلق النهي بعين المبيع فرع يتسحب دفع الصدقة بطيب نفس وبشاشة وجه ويحرم المن بها فلو من بطل