وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يعطون فمن أين يعطون ذكر فيه قولين فحاصله ثلاثة أقوال أصحها عند المحققين يعطون من الزكاة من سهم المؤلفة للآية والثاني يعطون من المصالح والثالث لا يعطون وصححه الشيخ أبو حامد والجرجاني وقطع به سليم الرازي في الكفاية والصنف الثالث قوم يليهم قوم من الكفار إن أعطوا قاتلوهم ويراد بإعطائهم تألفهم على قتالهم والرابع قوم يليهم قوم عليهم زكوات ويمنعونها فإن أعطى هؤلاء قاتلوهم وقهروهم على أخذها منهم وحملوها إلى الإمام وإن لم يعطوا لم يأخذوا منهم الزكوات واحتاج الإمام إلى مؤنة ثقيلة لتجهيز من يأخذها وهذان الصنفان يعطيان بلا خلاف لكن من أين يعطون فيه الأقوال الأربعة التي ذكرها المصنف بدلائلها وجعل الغزالي وطائفة هذه الأقوال أوجها والصواب أنها أقوال أحدها من سهم المؤلفة والثاني من المصالح والثالث من سهم الغزاة والرابع قال الشافعي رضي الله عنه يعطون من سهم المؤلفة وسهم الغزاة واختلف أصحابنا في المراد بهذا القول الرابع على أربعة أوجه أحدها أن هذا تفريع على أن من جمع سببين من أسباب الزكاة يعطي بهما فأما إن قلنا بالأصح إنه لا يعطى إلا بأحدهما فلا يعطى هؤلاء إلا من أحد السهمين والثاني أنهم يعطون من السهمين جميعا سواء أعطينا غيرهم بسببين أم لا للمصلحة في هؤلاء والثالث إن كان التألف لقتال الكفار فمن سهم الغزاة وإن كان لأجل الزكوات وقتال مانعيها فمن سهم المؤلفة والرابع يتخير الإمام إن شاء أعطاهم من ذا السهم وإن شاء أعطاهم من ذلك وحكى الرافعي وجها أن المؤلف لقتال مانعي الزكاة وجمعها يعطى من سهم العاملين قال الرافعي أرسل أكثر الأصحاب هذا الخلاف ولم يتعرضوا للأصح منه وقال الشيخ أبو حامد وطائفة الأظهر من القولين في الصنفين الأولين أنهم لا يعطون وقياس هذا أن لا يعطى الصنفان الآخران من الزكاة لأن الأولين أحق باسم المؤلف من الآخرين لأن في الآخرين معنى الغزاة والعاملين وعلى هذا يسقط سهم المؤلفة من الزكاة وقد صار إليه الروياني وجماعة من المتأخرين ولكن الموافق لظاهر الآية ثم لسياق الشافعي والأصحاب إثبات سهم المؤلفة وأنه يستحقه الصنفان الأولان وأنه يجوز صرفه إلى الآخرين أيضا وبه أفتى الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية هذا آخر كلام الرافعي وهذا الذي صححه هو الصحيح وهو الصرف إلى الأصناف الأربعة من سهم المؤلفة والله أعلم فإن قيل كيف يعرف كون مؤلفا فالجواب أن صاحب الشامل وغيره من العراقيين قطعوا بأنه لا يقبل قوله أنه من المؤلفة إلا ببينة لأنه مما يظهر