يلح عليه في ذلك أن لا يقول له قل لا إله إلا الله خشية أن يضجر فيقول لا أقول أو يتكلم بغير هذا من الكلام القبيح ولكن يقولها بحيث يسمعه معرضا له ليفطن فيقولها وقال بعض أصحابنا أو يقول ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله تعالى جميعا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قالوا وإذا أتى بالشهادة مرة لا يعاود ما لم يتكلم بعدها بكلام آخر هكذا قال الجمهور لا يزاد على مرة وقال جماعة من أصحابنا يكررها عليه ثلاثا ولا يزاد على ثلاث ممن صرح بهذا سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة وغيرهم قال أصحابنا وغيرهم ويستحب أن يكون الملقن غير وارث لئلا يتهمه ويخرج من تلقينه فإن لم يحضره إلا الورثة لقنه أشفقهم عليه هكذا قالوه وينبغي أن يقال لا يلقنه من يتهمه لكونه وارثا أو عدوا أو حاسدا أو نحوهم والله أعلم الرابعة يستحب أن يقرأ عند المحتضر سورة يس هكذا قاله أصحابنا واستحب بعض التابعين سورة الرعد أيضا الخامسة يستحب أن يستقبل به القبلة وهذا مجمع عليه وفي كيفيته المستحبة وجهان أحدهما على قفاه وأخمصاه إلى القبلة ويرفع رأسه قليلا ليصير وجهه إلى القبلة حكاه جماعات من الخراسانيين وصاحبا الحاوي والمستظهري من العراقيين وقطع به الشيخ أبو محمد الجويني والغزالي وغيرهما قال إمام الحرمين وعليه عمل الناس والوجه الثاني وهو الصحيح المنصوص للشافعي في البويطي وبه قطع جماهير العراقيين وهو الأصح عند الأكثرين من غيرهم وهو مذهب مالك وأبي حنيفة يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كالموضوع في اللحد فإن لم يمكن لضيق المكان أو غيره فعلى جنبه الأيسر إلى القبلة فإن لم يمكن فعلى قفاه والله أعلم واحتج للمسألة الحاكم والبيهقي بحديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور رضي الله عنه فقالوا توفي وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده ثم ذهب فصلى عليه وقال اللهم اغفر له وارحمه وأدخله جنتك وقد فعلت قال الحاكم هذا حديث صحيح قال ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره