ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالحرام ويكره أن يتمنى الموت لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي الشرح حديث المرأة التي طلبت رواه البغوي بلفظه من رواية أبي هريرة ورواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس إن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إني امرأة أصرع وإني أنكشف فادع الله لي فقال إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك فقالت أصبر وأما حديث أنس فرواه البخاري ومسلم وأما حديث أبي الدرداء فرواه أبو داود في سننه في كتاب الطب بإسناد فيه ضعف ولم يضعفه أبو داود وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو عنده صحيح أو حسن قال أصحابنا وغيرهم يستحب للمريض ومن به سقم وغيره من عوارض الأبدان أن يصبر وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة على فضل الصبر وقد جمعت جملة من ذلك في باب الصبر في أول كتاب رياض الصالحين ويكفي في فضيلته قوله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب الزمر ويستحب التداوي لما ذكره المصنف مع غيره من الأحاديث المشهورة في التداوي وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ويكره تمنى الموت لضر في بدنه أو ضيق في دنياه ونحو ذلك للحديث المذكور ولا يكره لخوف فتنة في دينه ذكره البغوي في شرح السنة وآخرون وهو ظاهر مفهوم من حديث أنس المذكور وقد جاء عن كثيرين من السلف تمنى الموت للخوف على دينه فرع في جملة من الأحاديث الواردة في الدواء والتداوي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم