الشمس سبتا ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال الامام حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس رواه البخاري ومسلم وأما قول المصنف في التنبيه في أثناء دعاء الاستسقاء لطلب المطر اللهم حوالينا ولا علينا مما أنكروه عليه وإنما يقال هذا عند كثرة الأمطار وحصول الضرر بها كما صرح به في الحديث ونص عليه الشافعي والأصحاب رحمهم الله الخامسة ثبت في الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب قال الشافعي في الأم وأصحابنا وغيرهم من العلماء إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا لأنه كان في بلاد الكفار الملحدين في دين الله تعالى فأخبر أن العباد قسمان قالوا فيسن أن يقول في أثر المطر مطرنا بفضل الله ورحمته فإن قال مطرنا بنوء كذا وأراد أن النوء هو الفاعل حقيقة وليس لله فيه صنع فهو كافر مرتد خارج من الملة وإن أراد أن النوء وقت يوقع الله المطر فيه فهو كافر من غير أثر للنوء وإنما الفعل لله تعالى فليس بكافر كفر جحود بل هو لفظ مكروه وليس بحرام ويصح أن يطلق عليه كفر النعمة والله أعلم السادسة يستحب الدعاء عند نزول المطر نص عليه الشافعي في الأم وروى فيه حديثا ضعيفا مرسلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث قال الشافعي وحفظت عن غير واحد طلب الإجابة عند نزول الغيث