رعد وبرق وبرد فالبرد هنا بفتح الباء والراء وهو معروف وإنما ذكرته لئلا يصحف ببرد بإسكان الراء أما الأحكام ففيما ذكره مسائل إحداها يستحب الاستسقاء في الدعاء من غير صلاة بالاتفاق وقد سبق في أول الباب أن الاستسقاء ثلاثة أضرب هذا أحدها ودليل هذا حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى يوم الجمعة على المنبر بالدعاء من غير صلاة الاستسقاء رواه البخاري ومسلم قال الشافعي وكذلك آمر بالدعاء لكل نازلة تنزل بأحد من الملسمين الثانية يستحب لأهل الخصب يدعوا لأهل الجدب نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وهكذا عبارة الأصحاب يستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب ولم يتعرضوا للصلاة وظاهر كلامهم أنه لا تشرع الصلاة وقال في الأم يستسقى أهل الخصب لأهل الجدب الثالثة السنة أن يدعو عند نزول المطر بما سبق في الحديث ويستحب أن يجمع بين روايتي البخاري وابن ماجه فيقول اللهم صيبا هنيا وسيبا نافعا ويكرره الرابعة السنة أن يكشف بعض بدنه ليصيبه أول المطر للحديث السابق والمراد أول مطر يقع في السنة كذا نص عليه الشافعي وقاله الأصحاب قال سليم الرازي والشيخ نصر المقدسي وصاحب العدة يستحب إذا جاء المطر في أول السنة أن يخرج الإنسان إليه ويكشف ما عدا عورته ليصيبه منه ولفظ الشافعي في أول مطرة وكذا لفظ المحاملي وصاحب الشامل والباقين وذكر الشافعي في الأم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لغلامه وقد مطرت السماء أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر فقيل له لم تفعل هذا فقال أما تقرأ كتاب الله ونزلنا من السماء ماء مباركا فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي الخامسة يستحب إذا سال الوادي أن يتوضأ منه ويغتسل