التواتر إنما يشترط فيما يثبت قرآنا على سبيل القطع أما ما يثبت قرآنا على سبيل الحكم فيكفي فيه الظن كما سبق بيانه والبسملة قرآن على سبيل الحكم على الصحيح وقول جمهور أصحابنا كما سبق وأما الجواب عن حديث قسمت الصلاة فمن أوجه ذكرها أصحابنا أحدها أن البسملة إنما لم تذكر لاندراجها في الآيتين بعدها الثاني أن يقال معناه فإذا انتهى العبد في قراءته إلى الحمد لله رب العالمين وحينئذ تكون البسملة داخلة الثالث أن يقال المقسوم ما يختص بالفاتحة من الآيات الكاملة واحترزنا بالكاملة عن قوله تعالى وقيل الحمد لله رب العالمين الزمر وعن قوله تعالى وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين الصافات وأما البسملة فغير مختصة الرابع لعله قاله قبل نزول البسملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الآية فيقول ضعوها في سورة كذا الخامس أنه جاء ذكر البسملة في رواية الدارقطني والبيهقي قال فإذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم يقول الله ذكرني عبدي ولكن إسنادها ضعيف فإن قيل قد أجمعت الأمة على أن الفاتحة سبع آيات واختلف في السابعة فمن جعل البسملة آية قال السابعة صراط الذين إلى آخر السورة ومن نفاها قال صراط الذين أنعمت عليهم الفاتحة سادسة و غير المغضوب عليهم إلى آخرها هي السابعة قالوا ويترجح هذا لأن به يحصل حقيقة التنصيف فتكون لله تعالى ثلاث آيات ونصف وللعبد مثلها وموضع التنصيف إياك نعبد وإياك نستعين الفاتحة فلو عدت البسملة آية ولم يعد غير المغضوب عليهم الفاتحة صار لله تعالى أربع آيات ونصف وللعبد آيتان ونصف وهذا خلاف تصريح الحديث بالتنصيف فالجواب من أوجه أحدها منع إرادة حقيقة التنصيف بل هو من باب قول الشاعر