وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

أما تفسير ألفاظ هذا الحديث فتحتمل جزءا كبيرا لكني أشير إلى مقاصده رمزا لأن المصلي مأمور بتدبر الأذكار فينبغي أن يعرف معناها ليمكنه تدبر معانيها قوله إذا قام إلى الصلاة يتناول الفرض والنفل قوله وجهت وجهي قال الأزهري وغيره معناها أقبلت بوجهي وقيل قصدت بعبادتي وتوحيدي إليه ويجوز في وجهي إليه إسكان الياء وفتحها وأكثر القراء على الإسكان وقوله فطر السموات أي ابتدأ خلقها على غير مثال سابق وجمع السموات دون الأرض وإن كانت سبعا كالسموات لأنه أراد جنس الأرضين وجمع السموات لشرفها وهذا يؤيد المذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن السموات أفضل من الأرضين وقيل الأرضون أفضل لأنها مستقر الأنبياء ومدفنهم وهو ضعيف وقوله حنيفا قال الأزهري وآخرون أي مستقيما وقال الزجاج والأكثرون الحنيف المائل ومنه أحنف الرجل قالوا والمراد هنا المائل إلى الحق وقيل له ذلك لكثرة مخالفيه وقال أبو عبيدة الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم وانتصب حنيفا على الحال أي وجهت وجهي في حال حنيفيتي وقوله وما أنا من المشركين بيان للحنيف وإيضاح لمعناه والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن أو صنم ويهودي ونصراني ومجوسي وزنديق وغيرهم وقوله إن صلاتي ونسكي قال الأزهري الصلاة إسم جامع للتكبير والقراءة والركوع والسجود والدعاء والتشهد وغيرها قال والنسك العبادة والناسك الذي يخلص عبادته لله تعالى وأصله من النسيكة وهي النقرة الخالصة المذابة المصفاة من كل خلط والنسيكة أيضا القربان الذي يتقرب به إلى الله تعالى وقيل النسك ما أمر به الشرع وقوله ومحياي ومماتي أي حياتي ومماتي ويجوز فيهما فتح الياء وإسكانها والأكثرون على فتح ميحاي وإسكان مماتي لله قال الواحدي وغيره هذه لام الإضافة ولها معنيان الملك كقولك المال لزيد والاستحقاق كالسرج للفرس وكلاهما مراد هنا وقوله لله رب العالمين في معنى رب أربعة أقوال حكاها المارودي وغيره المالك والسيد والمدبر والمربي قال فإن وصف الله تعالى بأنه رب أو مالك أو سيد فهو من صفات الذات وإن قيل لأنه مدبر خلقه أو مربيهم فهو من صفات فعله قال ومتى أدخلت عليه الألف واللام فهو مختص بالله تعالى دون خلقه وإن حذفتها كان مشتركا فتقول رب العالمين ورب الدار وأما العالمون فجمع عالم والعالم لا واحد له من لفظه واختلف العلماء في حقيقته فقال المتكلمون من أصحابنا وغيرهم وجماعات من أهل اللغة