سورة الأعلى الآية فعقب الذكر بالصلاة فدل على أنه ليس منها وبقوله صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير والاضافة تقضي أن المضاف غير المضاف إليه كدار زيد ودليلنا على الزهري حديث تحريمها التكبير وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم وهذا أحسن الأدلة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر له في هذا الحديث إلا الفروض خاصة وثبت في الصحيحين عن جماعات من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر الإحرام وثبت في صحيح البخاري عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا مقتضى وجوب كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما خرج وجوبه بدليل كرفع اليدين ونحوه فإن قيل المراد ما يرى وهي الأفعال دون الأقوال فأجاب القاضي أبو الطيب وغيره بجوابين أحدهما أن المراد رؤية شخصه صلى الله عليه وسلم وكل شيء فعله صلى الله عليه وسلم أو قاله وجب علينا مثله والثاني أن المراد بالرؤية العلم أي صلوا كما علمتموني أصلي والجواب عن قياسه على الصوم والحج أنهما ليسا مبنيين على النطق بخلاف الصلاة ودليلنا على الكرخي حديث معاوية بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم فإن قالوا المراد به