ويخالف بين طرفيه على عاتقيه كما يفعل القصار في الماء لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صليت وعليك ثوب واحد فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به وروي عن ابن أبي سلمة رضي الله عنهما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد ملتحفا به مخالفا بين طرفيه على منكبيه فإن كان ضيقا فأتزر به أو صلى في سراويل فالمستحب أن يطرح على عاتقه شيئا لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فإن لم يجد ثوبا يطرحه على عاتقه طرح حبلا حتى لا يخلو من شيء الشرح هذه الأحاديث الثلاثة رواها البخاري ومسلم وحكم المسألة كما ذكره المصنف وقوله صلى الله عليه وسلم لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء نهى كراهة تنزيه لا تحريم فلو صلى مكشوف العاتقين صحت صلاته مع الكراهة هذا مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وجمهور السلف والخلف وقال أحمد وطائفة قليلة يجب وضع شيء على عاتقه لظاهر الحديث فإن تركه ففي صحة صلاته عن أحمد روايتان وخص أحمد ذلك بصلاة الفرض دليلنا حديث جابر في قوله صلى الله عليه وسلم فاتزر به هكذا احتج به الشافعي في الأم واحتج به الأصحاب وغيرهم والله أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ويكره اشتمال الصماء وهو أن يلتحف بثوب ثم يخرج يده من قبل صدره لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء الشرح هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بلفظه والصماء بالمد وقد سبق قريبا