ذلك إنما الاستحالة في أن يكون متقربا من الوجه الذي هو عاص به وقال القاضي أبو بكر الباقلاني يسقط الفرض عند هذه الصلاة لا بها بدليل الإجماع على سقوط الفرض إذا صلى واختلف أصحابنا هل في هذه الصلاة ثواب أم لا ففي الفتاوى التي نقلها القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد عن عمه أبي نصر بن الصباغ صاحب الشامل رحمه الله قال المحفوظ من كلام أصحابنا بالعراق أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة يسقط بها الفرض ولا ثواب فيها قال القاضي أبو منصور ورأيت أصحابنا بخراسان اختلفوا منهم من قال لا تصح صلاته قال وذكر شيخنا يعني ابن الصباغ في كتابه الكامل أنا إذا قلنا بصحة الصلاة ينبغي أن يحصل الثواب فيكون مثابا على فعله عاصيا بمقامه قال القاضي وهذا هو القياس إذا صححناها فرع في مسائل تتعلق بالباب إحداها قال أصحابنا لا تكره الصلاة على الصوف واللبود والبسط والطنافس وجميع الأمتعة ولا يكره فيها أيضا هذا مذهبنا ونقله العبدري عن جماهير العلماء وقالمالك يكره كراهة تنزيه قال وقالت الشيعة لا تجوز الصلاة على الصوف وتجوز فيه لأنه ليس نابتا من الأرض الثانية قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تجوز الصلاة في ثوب الحائض والثوب الذي تجامع فيه إذا لم يتحقق فيهما نجاسة ولا كراهة فيه قالوا وتجوز في ثياب الصبيان والكفار والقصابين ومدمني الخمر وغيرهم إذا لم يتحقق نجاستها لكن غيرها أولى وسبق في كتاب الطهارة بيان خلاف ضعيف في هؤلاء الثالثة إذا أصاب ثوبه أو بدنه نجاسة يابسة فنفضها ولم يبق شيء منها وصلى صحت صلاته بالإجماع