كيلا مستقبلا ويكون على المشتري نقصانه وقال أهل المدينة اما ما ابتيع على هذه الصفة بنقد فلا بأس به واما ما ابتيع على هذه الصفة إلى اجل فانه مكروه حتى يكتاله المشتري الاخر لنفسه .
قال محمد كيف جاز بيعه بكيله بالنقد وجاز له ان يقبضه بغير كيل ولم يجز ذلك بالنسيئة لئن جاز ذلك بالنقد ليجوزن بالنسيئة قالوا نخاف ان يدار ذلك على هذا الوجه بغير كيل ولا وزن فإذا كان الى اجل فهو مكروه قلنا لهم وقد يدار ايضا هكذا بالنقد وليس يدار بالنسيئة شيء الا دير بالنقد مثله فمن اين افترقا اخبرونا لو ان غيركم قال فاني اجيزه بالنسيئة ولا اجيزه بالنقد أي شيء كنتم تدخلون عليه وهل كانت حجتكم فيما فرقتم به بين النسيئة والنقد الا كحجته ليس الامر كما قلتم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى طعاما كيلا فلا يبعه حتى يكيله فهذا قد اخبره كيف اكتاله وشرط له ذلك