المذهب قطع به الجمهور منهم القاضي وأبو الخطاب وصاحب المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ومن تقدم ذكره في المسألة الأولى وغيرهم وقدمه في الرعاية الكبرى .
وقيل له الشفعة قال في الرعاية الكبرى وقيل إن قلنا القسمة إفراز وجبت وإلا فلا انتهى .
اختار في الترغيب إن قلنا القسمة إقرار وجبت هي والقسمة بينهما .
فعلى هذا الأصح يؤخذ بها موقوف جاز بيعه .
قال في التلخيص بعد أن حكى كلام أبي الخطاب المتقدم ويتخرج عندي وإن قلنا يملكه في الشفعة وجهان مبنيان على أنه هل يقسم الوقف والطلق أم لا .
فإن قلنا القسمة إفراز قسم وتجب الشفعة وإن قلنا بيع فلا قسمة ولا شفعة انتهى .
قال في القواعد بعد أن حكى الطريقتين هذا كله مفرع على المذهب في جواز قسمة الوقف من الطلق .
أما على الوجه الآخر بمنع القسمة فلا شفعة إذ لا شفعة في ظاهر المذهب إلا فيما يقبل القسمة من العقار .
وكذلك بنى صاحب التلخيص الوجهين على الخلاف في قبول القسمة انتهى .
تنبيه هذه الطريقة التي ذكرناها وهي إن قلنا الموقوف عليه يملك الوقف وجبت الشفعة أو لا يملك فلا شفعة هي طريقة أبي الخطاب وجماعة .
وللأصحاب طريقة أخرى وهي أن الخلاف جار سواء قلنا يملك الموقوف عليه الوقف أم لا وهي طريقة الأكثرين وهي طريقة المصنف هنا وغيره .
ومنهم من قال إن قلنا بعدم الملك فلا شفعة .
وإن قيل بالملك فوجهان وهي طريقة صاحب المحرر واختاره في التلخيص لكن بناه على ما تقدم