من واحد فللشفيع أخذهما جميعا وإن أخذ أحدهما فله ذلك على الصحيح من المذهب .
قال الحارثي هذا المذهب وجزم به في الوجيز وغيره وصححه في الخلاصة وحفيده في شرحه وغيرهما وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والكافي والمغني والشرح ونصراه وغيرهم .
وهو من مفردات المذهب جزم به ناظمها .
والوجه الثاني ليس له أخذ أحدهما وهو احتمال في الهداية .
قال بعضهم اختاره القاضي في المجرد وأطلقهما في المحرر والفروع والرعاية وهي تعدد المبيع .
فعلى هذا الوجه إن اختار أحدهما سقطت الشفعة فيهما لترك البعض مع إمكان أخذ الكل وكما لو كان شقصا واحدا .
تنبيه هذا إذا اتحد الشفيع فإن كان لكل واحد منهما شفيع فلهما أخذ الجميع وقسمة الثمن على القيمة وليس لواحد منهما الانفراد بالجميع في أصح الوجهين ذكره المصنف وغيره .
نعم له الاقتصار على ما هو شريك فيه بحصته من الثمن وافقه الآخر بالأخذ أو خالفه .
وخرج المصنف والشارح انتفاء الشفعة بالكلية من مسألة الشقص والسيف .
فائدة بقي معنا للتعدد صورة وهي أن يبيع اثنان نصيبهما من اثنين صفقة واحدة فالتعدد واقع من الطرفين والعقد واحد .
قال الحارثي ولهذا قال أصحابنا هي بمثابة أربع صفقات وجزم به في المغني والشرح .
وقالا هي أربعة عقود إذ عقد الواحد مع الاثنين عقدان فللشفيع أخذ