(179) كل شئ جوانبه، كجوانب الخوالق الذي فيه العرى، يحمل به. وأصل الباب الخصومة. المنى: ومعنى " ألد " في الاية: هو الشديد الجدل بالخصومة إلى ما يريد، قال الشاعر: ثم أردي وبهم من تردي * تلد أقران الخصوم اللد (1) وقال الزجاج: الخصام جمع خصم. والمعنى هو أشد المخاصمين خصومة. وقال غيره: هو مصدر. ومعنى الاية أنه تعالى وصف المنافقين، فقال: " ومن الناس من يعجبك " يا محمد " قوله " في الظاهر، وباطنه بخلافه " ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام " جدل مبطل. ومن قرأ " ويشهد الله " - بفتح الياء - معناه أنه تعالى يشهد عليه بنفاقه، وإظهاره خلاف ما يبطن. والقراءة العامة هي الاولى. قوله تعالى: وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205) آية واحدة. في قوله تعالى: " وإذا تولى " ضمير عمن تقدم ذكره وهو " من يعجبك قوله في الحياة الدنيا " والتولي: هو الانحراف، والزوال عن الشئ إلى خلاف جهته. والسعي هو الاسراع في المشي وقيل: إنه العمل، وقال الاعشى: وسعى لكندة غير سعى مواكل * قيس فضر عدوها وبنى لها (2) ــــــــــــــــــــــ " 1 " معاني القرآن للفراء 1: 123 قدم البيت الثاني على الاول، واللسان " لدد " ذكر البيت الثاني فقط. ورواية اللسان " ألد " بدل " تلد ". ورواية معاني القرآن: ألد أقران الرجال اللد وفي تفسير الطبري 4: 235 كالذي ذكره الشيخ سواء. " 2 " ديوانه: 31. رقم القصيدة: 3.