(177) وما بقى من إحرامه، ومن لم يتقها، فلا يجوز له النفر في الاول، وهو اختيار الفراء، والمروي عن ابن عباس، وروي عن أبي عبدالله (ع) في قوله تعالى " فمن تعجل في يومين " أي من مات في هذين اليومين، فقد كفر عنه كل ذنب. ومن تأخر أي أنسئ أجله، فلا إثم عليه بعدها إذا اتقى الكبائر. الاعراب: والعامل في اللام في قوله " لمن اتقى " قيل فيه قولان: أحدهما - ذلك " لمن اتقى " فحذف ذلك لان الكلام الاول دل على وعد للعامل. والثاني - أن يكون العامل معنى " لا إثم عليه "، لانه قد تضمن معنى جعلناه " لمن اتقى ". اللغة: وقوله تعالى: " واتقوا الله " معناه اجتنبوا معاصي الله، " واعلموا أنكم إليه تحشرون " أي تحققوا أنكم بعد موتكم تردون إلى الله، فيجازيكم على أعمالكم. تقول: حشر يحشر حشرا، فالحشر: جمع القوم من كل ناحية إلى مكان. والمحشر: مجتمعهم: هو المكان الذي يحشرون فيه، وحشرتهم السنة: إذا أجحفت بهم، لانها تضمهم من النواحي إلى المصر. وسهم حشر: خفيف لطيف، لانه ضامر باجتماعه. ومنه أذن حشره: لطيفة ضامرة. وحشرات الارض: دوابها الصغار، والواحدة حشرة، لاجتماعها من كل ناحية. ودابة حشور: إذا كان ملززة الحلق شديدة. ورجل حشور: إذا كان عظيم البطن. وحشرت السنان، فهو محشور: إذا رفقته وألطفته. وأصل الباب الاجتماع. قوله تعالى: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204) آية واحدة. قال الحسن: المعني بهذه الاية المنافق. وقال قوم: المعني: بها المرائي. وقيل: