(172) اللغة: والفرق بين القول والكلام: أن القول يدل على الحكاية، وليس كذلك الكلام، نحو قال: الحمد لله، فاذا أخبرت عنه بالكلام قلت تكلم بالحق، والحكاية تكون على ثلاثة أوجه: حكاية على اللفظ والمعنى، وحكاية على اللفظ فقط، وحكاية على المعنى فقط، فالاول نحو " أتوني أفرغ عليه قطرا " (1) إذا حكاه من يعرف لفظه ومعناه. والثاني - إذا حكاه من يعرف لفظه دون معناه. الثالث - نحو أن يقول: أتوني أفرغ عليه نحاسا، فيكون حكاه على معناه دون لفظه. المعنى: وقوله " آتنا " معناه: أعطنا، فالاتيان الاعطاء. وأصله الاتي، والمجئ، فأتي إذا كان منه المجئ، فآتى إذا حمل غيره على المجئ، كما يقال: أتاه ما يحب، وآتاه غيره ما يحب. والحسنة التي سألوها قيل في معناها قولان: أحدهما - قال قتادة، والجبائي، وأكثر المفسرين: إنه نعم الدنيا، ونعم الاخرة. الثاني - قال الحسن: العبادة في الدنيا، والجنة في الاخرة، وسميت نعمة الله حسنة، لانها مما تدعو إليه الحكمة. وقيل: الطاعة والعبادة حسنة، لانها مما يدعوا إليه العقل. اللغة: وقوله تعالى: " وقنا عذاب النار " فالوقاء: الحاجز الذي يسلم به من الضرر. يقال وقاه يقيه وقاء، ووقاية. وتوقى هو توقية وأصل الوقاء الحجز بين الشيئين. وأصل قنا: أوقنا مثل احملنا، فذهبت الواو لسقوطها في يقي، لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أتبع سائر تصاريف الفعل ما لزمته العلة، وسقط ألف الوصل للاستغناء ــــــــــــــــــــــ سورة الكهف آية: 97.