(63) أي مثل تسليمي على الامير. فان قيل: كيف يحب المشرك - الذي لا يعرف الله - شيئا كحبه لله؟ قلنا من قال: إن الكفار يعرفون الله قال: كحبه لله. ومن قال: هم لا يعرفون الله - على من يقوله أصحاب الموافاة - قال: معناه كحب المؤمنين لله أو كالحب الواجب عليهم. وقوله تعالى: " والذين آمنوا أشد حبا لله " قيل في معناه قولان: أحدهما - " أشد حبا لله " للاخلاص له من الاشراك به والثاني - لانهم عبدوا من يملك الضر والنفع، والثواب، والعقاب، فهم أشد حبا لله بذلك ممن عبد الاوثان. الاعراب: ويجوز فتح " أن " من ثلاثة أوجه، وكسرها من ثلاثة أوجه - مع القراءة بالياء -: أولها - يجوز فتحها بايقاع الفعل عليها بمعنى المصدر. وتقديره " لو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب " قوة الله وشدة عذابه. الثاني - أن يفتح على حذف اللام كقولك: لان القوة لله. الثالث - على تقدير لرأوا أن القوة لله، على الاتصال بما حذف من الجواب. والاول من الكسر على الاستئناف. الثاني - على الحكاية مما حذف من الجواب كأنه قيل: لقالوا إن القوة لله جميعا. الثالث - على الاتصال مما حذف من الحال، كقولك: يقولون: إن القوة لله. ومن قرأ بالتاء، يجوز ايضا في الفتح ثلاثة أوجه. وفي الكسر ثلاثة أوجه: أول الفتح - على البدل، كقولك: ولو ترى الذين ظلموا أن القوة لله عليهم، وهو معنى قول الفراء. الثاني - لان القوة لله. الثالث - أرأيت أن القوة لله. قال أبوعلي الفارسي: من قرأ بالتاء لا يجوز أن تنصب أن إلا بالفعل المحذوف - في الجواب. وأما البدل فلا يجوز، لانها ليست " الذين ظلموا " ولا بعضهم ولا مشتملة