(407) البنين وبني البنات والاعوان والاهل. وقال ابن مسعود، وابوالضحى، وابراهيم وسعيدبن جبير: هم الاختان، وهم ازواج البنات. وأصل الحفد الاسراع في العمل، ومنه يسعى ويحفد، ومر البعير يحفد حفدانا إذا مر يسرع في سيره، وحفد يحفد حفدا وحفدانا، قال الراعي: كلفت مجهولها نوقا يمانية * إذا الحداة على أكسائها حفدوا (1) والحفدة جمع حافد، مثل كامل وكملة. وقوله " ورزقكم من الطيبات " اي جعل لكم أشياء تستطيبونها وأباحها لكم. وانما دخلت (من) لانه ليس كل ما يستطعمه الانسان رزقا له، وانما رزقه. ماله التصرف فيه، وليس لغيره منعه منه. ثم قال " أفبالباطل " يعني عبادة الاوثان والاصنام، وماحرم عليهم الشيطان من البحائر والسائبة والوصيلة يصدقون، وبنعمة الله التي عددها لهم " يكفرون " اي يجحدون ماأحله الله، وماحرم عليهم. قوله تعالى: ويعبدون من دون الله مالا يملك لهم رزقا من السموات والارض شيئا ولا يستطيعون (73) فلا تضربوا لله الامثال إن الله يعلم وأنتم لاتعلمون) (74) آيتان بلاخلاف. اخبر الله تعالى عن هؤلاء الكفار الذين وصفهم بأنهم يجحدون نعم الله، بأنهم يوجهون عبادتهم من دون الله إلى " مالايملك لهم رزقا " أي لايقدر عليه، يعني بهاالاصنام التي لاتقدر لهم على نعمة، ولا على مايستحق به العبادة، ولاعلى ـــــــــــــــــــــــ (1) تفسير الطبرى 14 / 90 ومجمع البيان 3 / 373 واللسان (كسأ) وروايته (الحداد) بدل (الحداة)،