(403) يخفى مثله عن غيرها، وذلك ايحاء في اللغة. وقال ابوعبيد: (الوحي) على وجوه في كلام العرب: منها وحي النبوة، ومنها الالهام، ومنها الاشارة، ومنها الكتاب، ومنها الاسرار: فالوحي في النبوة مايوحي الله إلى الانبياء، كقوله " إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه " (1) والوحي بمعنى الالهام، قوله " واوحى ربك إلى النحل وقوله " واوحينا إلى ام موسى " (2) وفي الارض " بأن ربك اوحى لها " (3) ووحي الاشارة كقوله " فأوحى اليهم أن سبحوا " (4) قال مجاهد: اشار اليهم، وقال الضحاك: كتب لهم. واصل الوحي عند العرب هو إلقاء الانسان إلى صاحبه ثيابا للاستتار والاخفاء. ووحي الاسرار مثل قوله " يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا (5) " فاما ماووي عن ابن عباس انه قال: لاوحي إلا القرآن اراد ان القرآن هو الوحي الذي نزل به جبرائيل على محمد صلى الله عليه وسلم، دون ان يكون انكر ماقلناه. ويقال: أوحى له وأوحى اليه قال العجاج: أوحى لها القرار فاستقرت (6) قال المبرد: ماروي عن ابن عباس إنماقاله لما سئل عما كان وضعه المختار وسماه الوحي، فقال ابن عباس: لاوحي إلا القرآن جوابا عما أحدثه المختار وادعى تنزيله اليه. وواحد " النحل " نحلة، والمعنى ان الله تعالى ألهم النحل اتخاذ المنازل والادكار، والبيوت في الجبال، وفي الشجر وغيرذلك " ومما يعرشون " يعني ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة الشورى آية 51 (2) سورة القصص آية 7 (3) سورة الزلزال آية 5 (4) سورة مريم آية 11 (5) سورة الانعام آية 112 (6) مر هذا الرجز في 2: 459، 3: 84، 4: 61