وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 512 ) تكوينه، ويصبح جزءاً منها. فإنّ لبنها خلاصة من دمها منه ينبت لحم الطفل ويقوى عظمه، وإذا كان الطفل جزءاً منها فهي كالأُمّ النسبيّة محرّمة إلى الأبد(1). كما أنّ الإسلام نهى عن التزوّج بالحمقاء لما في مثل هذا الزواج من نتاج غير مطلوب قال الإمام عليـ عليه السلام ـ: "إيّاكُم وتزويج الحمقاء فإنّ صُحبتها بلاء وولدها ضياع". كما نهى عن التزوّج بشارب الخمـر لنفس السبب، قال الإمـام الصـادق ـ علـيه السلام ـ: "من زوَّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها". ونهى عن مقاربة الزوج في فترة العادة الشهريّة لما أسلفنا، نهياً تحريميّاً مغلظاً. ونهى عن مقاربتها في بعض الحالات النفسيّة أو الجسديّة أو الكونيّة الخاصّة نهياً تنزيهيّاً، لما تجرّه المقاربة في تلك الظروف والحالات والأوقات والأوضاع من آثار سيّئة على صحّة الزوج والزوجة، وصحّة الولد الناشىء منهما. وقد وردت تفصيلات هذه الأوقات في وصيّة مطوّلة للنبي الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إلى الإمام عليّ تجدها في كتاب مكارم الأخلاق وغيره من الكتب الحديثيّة في هذا المجال. وقد توصّل العلم الحديث الآن إلى الكثير من علل هذه التوصيات التي سبق الإسلام إلى ذكرها. هذا ونظراً لأهمّية الزواج من الناحية الصحّية سواء في المجال الفرديّ أو في المجال الاجتماعيّ حثّ النبيّ وأهل بيته المعصومون ـ عليهم السلام ـ على التزوّج، وترك الحياة العزوبيّة وها نحن نورد هنا طائفة من الأحاديث تتميماً للفائدة: قال النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "تزوّجوا، وزوّجوا الأيم فمن حظّ أمرء مسلم انفاق قيمة أيّمة ، وما من شيء أحبّ إلى اللّه من بيت يعمر في الإسلام بالنّكاح". وقال: "تزوّجوا فإنّي مكاثر بكم الاُمم غداً في القيامة". ــــــــــــــــــــــــــــ 1- لاحظ أحكام الرضاـ ع ـ في الكتب الفقهيّة.