وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 379 ] وقوله تعالى (فاكتبوه) ظاهره الامر بالكتابة، واختلفوا في مقتضاه: فقال أبو سعيد الخدري والشعبى والحسن هو مندوب إليه، وقال الربيع وكعب هو فرض والاول أصح لاجماع أهل عصرنا عليه، ولقوله تعالى (فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذى اؤتمن امانته)، ومفهومه فان أمنه فيما له أن يأمنه. وقال الاكثرون حكم الاية في كل دين من سلم أو غيره أو تأخير ثمن في بيع، وهو الاقوى لانه العموم. فأما القرض فلا مدخل له فيه، لانه لا يكون مؤجلا، والقرض فيه ثواب جزيل وهو أفضل من الصدقة. (فصل) ثم قال تعالى (وليكتب بينكم كاتب بالعدل) أي كاتب مأمون على ما يكتبه يكتب بالسوية والاحتياط، لا يزيد على ما يجب أن يكتب ولا ينقص، فقوله (بالعدل) متعلق بكاتب صفة له. وقيد أن يكون الكاتب فقيها عالما بالشروط حتى يجئ مكتوبه معدلا بالشرع، وهو أمر للمبتدئين بتخير الكاتب وان لا يستكتبوا الا فقيها دينا، ولا يمتنع أحد من الكتاب أن يكتب كتابة الوثائق ولا يغير ولا يبدل. وذكرنا كراهية الدين الا عند الضرورة. ومن لا يملك شيئا يقضى به دينه فليقبل الصدقة ولا يتعرض للدين، لان الصدقة حق جعلها الله له في الاموال. وفى هذه الاية أحد وعشرون حكما: (إذا تداينتم) حكم (فاكتبوه) حكم، (وليكتب بينكم) حكم، (بالعدل) حكم، (ولا يأب كاتب) حكم، (وليملل) حكم، (ولا يبخس) حكم، (فان كان الذى عليه الحق سفيها) حكم، (أو ضعيفا) حكم، (أولا يستطيع) حكم، (فليملل وليه) حكم (بالعدل) حكم واستشهدوا) ________________________________________