[ 376 ] برجل واحد وانحط المؤمنون إلى تسعمائة وتسعة وتسعين فهم في سعة ورخصه إذا انهزموا ولم يقاتلوا، ولا حرج عليهم متى نقص من ألفهم واحد وزاد في ألفي الكفار. فإذا رخص الله للمؤمنين أن ينحجزوا عن قتال الكفار متى نقص واحد من ألف منهم فزاد على ألفي الكفار، فلان يرخص لمولانا أمير المؤمنين أن يمسك عن قتال قوم كانوا في الاصل أضعاف أصحابه، ثم وجد بعض أصحابه قد صار أعدى عليه من أعدائه، والله تعالى يقول (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) (1) ويقول (ولا تقتلوا أنفسكم) (2) ويقول لمن كانوا أكفاء لاعدائهم كالالف من المؤمنين مع الالفين من الكفار سواء بعضها لبعض (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار) (3) الاية (4). ________________________________________ (1) سورة البقرة: 195. (2) سورة النساء: 29. (3) سورة الانفال: 15. (4) انظر لمعرفة تفصيل صلح على عليه السلام مع معاوية واسبابه وكيد معاوية في ذلك كتاب (الصفين) لنصر بن مزاحم المنقرى. (*) ________________________________________