وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 348 ] (وان يريدوا خيانتك) بنقض العهد (فقد خانوا الله من قبل) (1) بأن خرجوا إلى بدر وقاتلوا المسلمين مع المشركين فأمكن الله منهم بأن غلبوا وأسروا، فان خانوا ثانيا فسيمكن الله منهم مثل ذلك. وأما قوله تعالى (ما كان لنبى أن يكون له أسرى (2)) فالمعنى ماكان لنبي أن يحتبس كافرا للفداء والمن حتى يثخن في الارض. والاثخان في الارض تغليظ الحال بكثرة القتال. (تريدون عرض الدنيا) أي الفداء، سمي متاع الدنيا عرضا لقلة لبثه. وهذه الاية نزلت في اسارى بدر قبل أن يكثر أهل الاسلام، فلما كثر المسلمون قال تعالى (فامامنا بعد واما فداءا) (3)، وهو قول ابن عباس وقتادة. فان قيل: كيف يكون القتل فيهم كان أصلح وقد أسلم منهم جماعة، ومن علم الله من حاله أنه يصير مسلما يجب تبقيته. قلنا: من يقول أن تبقيته واجبة، يقول ان الله أراد أن يأمرهم بأخذ الفداء، وانما عاتبهم على ذلك لانهم بادروا إليه قبل أن يؤمروا به. (فصل) فان قيل: هل كان الجهاد واجبا على كل أهل الملة أم لا. قلنا: الزجاج استدل بقوله تعالى (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة ________________________________________ (1) سورة الانفال: 71. (2) سورة الانفال: 67. (3) سورة محمد: 4. (*) ________________________________________