[492] لله تعالى ولمقامه الربويّ العظيم، وظلم لعباد الله، وظلم النفس، وللتعبير بـ"أظلم" في مثل هذه الموارد كما قلنا سابقاً، جانب نسبيّ، وعلى هذا فلا مانع من استعمال نفس هذا التعبير بالنسبة إِلى بعض الذنوب الكبيرة الأُخرى. كما ويُستفاد من هذه الآية أيضاً أن الهداية والإِضلال الإلهيين لا يكونان بالجبر، بل إِن لهما مقدمات وعللا تبدأ من الإِنسان نفسه وتتحقق بفعله هو، فعندما يعمد أحدٌ بإِختياره إِلى ممارسة الظلم والجور يحرمه الله حينئذ من عنايته وحمايته، ويتركه يضيع في متاهات الحيرة والضلالة. * * *