وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

/صفحة 106 / فبأي آلاء ربكما تكذبان _ 77. تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام _ 78. (بيان) هذا هو الفصل الثاني من آيات السورة يصف نشأة الثقلين الثانية وهي نشأة الرجوع إلى الله وجزاء الاعمال ويعد آلاء الله تعالى عليهم كما كانت الآيات السابقة فصلا أولا يصف النشأة الاولى ويعد آلاء الله فيها عليهم. قوله تعالى: " سنفرغ لكم أيها الثقلان " يقال: فرغ فلان لامر كذا إذا كان مشتغلا قبلا بامور ثم تركها وقصر الاشتغال بذاك الامر اهتماما به. فمعني " سنفرغ لكم " سنطوي بساط النشأة الاولى وشتغل بكم، وتبين الآيات التالية أن المراد بالاشتغال بهم بعثهم وحسابهم ومجازاتهم بأعمالهم خيرا أو شرا فالفراغ لهم استعارة بالكناية عن تبدل النشأة. ولا ينافي الفراغ لهم كونه تعالى لا يشغله شأن عن شأن فإن الفراغ المذكور ناظر إلى تبدل النشأة وكونه لا يشغله شأن عن شأن ناظر إلى إطلاق القدرة وسعتها كما لا ينافي كونه تعالى كل يوم هو في شأن الناظر إلى اختلاف الشؤن كونه تعالى لا يشغله شأن عن شأن. والثقلان الجن والانس، وإرجاع ضمير الجمع في " لكم " و " إن استطعتم " وغيرهما اليهما لكونهما جمعا ذا أفراد. قوله تعالى: " يا معشر الجن والانس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والارض فانفذوا " الخ، الخطاب - على ما يفيده السياق - من خطابات يوم القيامة وهو خطاب تعجيزي. والمراد بالاستطاعة القدرة، وبالنفوذ من الاقطار الفرار، والاقطار جمع قطر وهو الناحية. والمعنى: يا معشر الجن والانس - وقدم الجن لانهم على الحركات السريعة أقدر - إن قدرتم أن تفروا بالنفوذ من نواحي السماوات والارض والخروج من ملك الله والتخلص من مؤاخذته ففروا وانفذوا.