[ 997 ] ولا يثبت اللوث: في شهادة الصبي (153)، ولا الفاسق، ولا الكافر ولو كان مأمونا في نحلته، نعم، لو أخبر جماعة من الفساق، أو النساء مع ارتفاع المواطأة، أو مع ظن ارتفاعها، كان لوثا. ولو كان الجماعة كفارا أو صبيانا، لم يثبت اللوث، ما لم يبلغوا حد التواتر. ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك. فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطخ بالدم، مع سبع من شأنه قتل الانسان، بطل اللوث لتحقق الشك. ولو قال الشاهد: قتله أحد هذين كان لوثا (154). ولو قال: قتل أحد هذين لم يكن لوثا، وفي الفرق تردد. ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل (155) على الأشبه، ولا في القسامة حضور المدعى عليه. مسألتان الأولى: لو وجد قتيلا في دار فيها عبده (156)، كان لوثا، وللورثة القسامة لفائدة التسلط بالقتل، ولافتكاكه بالجناية لو كان هناك رهن. الثانية: لو ادعى الولي أن واحدا من أهل الدار قتله، جاز إثبات دعواه بالقسامة. فلو أنكر كونه فيها وقت القتل (157)، كان القول قوله مع يمينه، ولم يثبت اللوث، لأن اللوث يتطرق إلى من كان موجودا في تلك الدار، ولا يثبت ذلك إلا بإقراره أو البينة. ________________________________________ (153): أي: شهد العبد أو الفاسق أو الكافر على أن القاتل فلان (نحلته) أي: أهل دينه (المواطاة) التباني على الكذب، كما لو كان بعضهم لا يعرف بعضا، أو كانوا كثيرا، أو من بلاد مختلفة ونحو ذلك (التواتر) أي: الشياع كما عن بعضهم. (154): عند الشيخ الطوسي - قدس سره - فلو عين ولي المقتول أحدهما كان عليه القسامة (لم يكن لوثا) يعني: لو زيد قتل واحدا من عمرو وبكر لم يكن لوثا، فلو عين أحدهما ولي زيد لم تجب عليه القسامة، بل يمين واحدة للانكار (تردد) لوحدة الظن فيهما. (155): على المقتول من جراحة، أو دم أو نحوهما (حضور) فلو وجد قتيل في دار زيد كان لوثا وللحاكم أن يحكم بالقسامة على زيد مع عدم حضوره. (156): مثلا: لو وجد زيد مقتولا في حجرة عبد زيد (التسلط) يعني: فائدة هذا اللوث هو أنه لو كان العبد مرهونا عند شخص يفتك من الرهن ويقتله الورثة لو لم يحلف. (157): أي: أنكر بعضهم وجوده في الدار وقت وقوع القتل (يتطرق) فمن لم يكن موجودا في الدار لاظن بكونه القاتل (ذلك) أي: وجوده في الدار وقت وقوع القتل. ________________________________________