وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 982 ] ولو قتل خطأ، فإن فكه مولاه بأرش الجناية، وإلا سلمه للرق. وإذا مات الذي دبره (70)، هل ينعتق؟ قيل: لا، لأنه كالوصية وقد خرج عن ملكه بالجناية، فيبطل التدبير. وقيل: لا يبطل، بل ينعتق، وهو المروي. ومع القول بعتقه، هل يسعى في فك رقبته؟ فيه خلاف، الأشهر أنه يسعى، وربما قال بعض الأصحاب يسعى في دية المقتول، ولعله وهم. والمكاتب (71) إن لم يؤد من مكاتبته شيئا، أو كان مشروطا، فهو كالقن. وإن كان مطلقا، وقد أدى من مال الكتابة شيئا، تحرر منه بحسابه. فإذا قتل حرا عمدا، قتل به. وإن قتل مملوكا، فلا قود (72)، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة، فيسعى في نصيب الحرية، ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق. ولو قتل خطأ، فعلى الامام (73) بقدر ما فيه من الحرية، وللمولى الخيار بين فكه بنصيب الرقبة من الجناية، وبين تسليم حصة الرق لتقاص بالجناية. وفي رواية على بن جعفر، عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام: " إذا أدى نصف ما عليه، فهو بمنزلة الحر " (74) وقد رجحها في الاستبصار، ورفضها في غيره. والبعد إذا قتل مولاه، جاز للولي (75) قتله. وكذا لو كان للحر عبدان فقتل أحدهما الآخر، كان مخيرا بين قتل القاتل وبين العفو. مسائل ست: الأولى: لو قتل حر حرين، فليس لأوليائهما إلا قتله، وليس لهما المطالبة بالدية (76). ولو قطع يمين رجل، ومثلها من الآخر، قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني. ________________________________________ (70): أي: مات بعد استرقاقه (إنه يسعى) العبد نفسه، أي يكتسب حتى يعطي قيمة نفسه للمولى الثاني إذا استرق كله، أو مقداره إذا كانت جنايته أقل من قيمته واسترق بعضه. (71): أي: المكاتب المطلق، وهو الذي ينعتق منه بنسبة اعطائه من الثمن، فلو كان الثمن مئة دينار، وأعطى خمسين انعتق نصفه، أو أعطى عشرين انعتق خمسه وهكذا (مشروطا) وهو الذي لا ينعتق شئ منه إلا بأداء تمام الثمن. (72): أي: لا قصاص (مبعضة) لو تحرر ربعه، وبقي الباقي رقا، وقتل عبدا قيمته ثمانون مثلا، وجب على القاتل اعطاء ربع قيمة المقتول وهو عشرون، ويسترق باقي القاتل. (73): لأنه عاقلة من لا عاقلة له (تتقاص) أي: تقابل، فتعطى حصته الرق أو بمقدار الدية منها لولي المقتول أو للمجروح. (74): فلا يسترق منه شئ، بل يسعى القاتل هو في تمام الدية، أو الأرش (ورفضها) أي: لم يعمل الشيخ الطوسي قده بهذه الرواية في غير الاستبصار من سائر كتبه. (75): ولي المولى: مثل ابنه أو ابن وأخيه أو عمه أو غيرهم (كان مخيرا) أي: المولى. (76): أي: مع قتله، نعم لو لم يقتلا، كان عليه ديتان، لكل منهما دية واحدة (ومثلها) أي: اليد اليمنى لرجل آخر. ________________________________________