وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 974 ] الثالثة: لو جرحه فداوى نفسه بدواء سمي (17)، فإن كان مجهزا فالأول جارح، والقاتل هو المقتول فلا دية له، ولوليه القصاص في الجرح، إن كان الجرح يوجب القصاص، وإلا كان له أرش الجراحة. وإن لم يكن مجهزا، وكان الغالب فيه السلامة، فاتفق فيه الموت، سقط ما قابل فعل المجروح، وهو نصف الدية، وللولي قتل الجارح بعد رد نصف الدية. وكذا لو كان غير مجهز، وكان الغالب معه التلف (18). وكذا البحث لو خاط جرحه في لحم حي، فسرى منهما، سقط ما قابل فعل المجروح وكان للولي قتل الجارح، بعد رد نصف ديته. المرتبة الثالثة: أن ينضم إليه مباشرة حيوان وفيه صور: الأولى: إذا ألقاه في البحر، فالتقمه الحوت قبل وصوله (19)، فعليه القود لأن الالقاء في البحر إتلاف بالعادة. وقيل: لا قود، لأنه لم يقصد إتلافه بهذا النوع، وهو قوي. أما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود، لأن الحوت ضار بالطبع، فهو كالآلة. الثانية: لو أغرى (20) به كلبا عقورا فقتله، فالاشبه القود لأنه كالآلة. وكذا لو ألقاه إلى أسد، بحيث لا يمكنه الاعتصام فقتله، سواء كان في مضيق أو برية. الثالثة: لو أنهشه حية (21) قاتلة فمات، قتل به. ولو طرح عليه حية قاتلة، فنهشته فهلك، فالاشبه وجوب القود، لأنه مما جرت العادة بالتلف معه. الرابعة: لو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا (22)، لم يسقط القود وهل يرد فاضل الدية؟ الأشبه نعم. وكذا لو شاركه أبوه، أو اشترك عبد وحر في قتل عبد. ________________________________________ (17): سمى أي: مسموم (مجهزا) أي: كان الدواء السمي قتالا (فيه السلامة) أي في دواء السمي، بحيث إن تناوله لا يموت غالبا (نصف الدية) إذ القتل يستند إلى الجرح والسم معا، فيكون لكل منها نصف الدية. (18): كما لو كان السم وحده غير قاتل، إلا أن تعقبه للجرح جعل القتل متولدا منهما (لو خاط) المجروح بنفسه. (19): إلى ماء البحر، بأن كان على سطح الماء ففتح فمه فسقط في فم الحوت (بهذا النوع) وهو ابتلاع الحوت له، بل قصد موته بالغرق، فما قصده لم يقع، وما وقع لم يكن مقصودا (كالآلة) مثل السيف، أو الصخرة الكبيرة، ونحوهما. (20): أي: شجع الكلب بالالفاظ والحركات على قتل هذا الشخص (عقورا) هو الكلب المريض الذي يعض فيتسمم الجسم على أثر عضته (الاعتصام) أي: التحفظ من الأسد بفرار أو غيره. (21): النهش عضة الحية ولسعة العقرب ونحوهما، يعني: لو صار زيد - مثلا - سببا لأن تنهش حية عمرا، بأن ألقاه على الحية في مكان محصور، أو غير محصور بحيث لا يمكنه الفرار عادة من نهش الحية، أو وضع جسمه في فم الحية فنهشته ونحو ذلك. (22): أي: جرح الجارح، وعضة الأسد معا (لو شاركه أبوه) الأب إلى قتل ولده لا يقتص منه، بل يؤخذ منه الدية، فلو = ________________________________________