[ 1052 ] ولا تجب بقتل الكافر، ذميا كان أو معاهدا، استنادا إلى البراءة الأصلية (171). ولو قتل مسلما في دار الحرب، مع العلم بإسلامه ولا ضرورة، فعليه القود والكفارة. ولو ظنه كافرا، فلا دية، وعليه الكفارة. ولو كان أسيرا (172)، قال الشيخ: ضمن الدية والكفارة، لأنه لا قدرة للأسير على التخلص، وفيه تردد. ولو اشترك جماعة في قتل واحد، فعلى كل واحد كفارة، وإذا قبل من العامد الدية، وجبت الكفارة قطعا. ولو قتل قودا، هل تجب في ماله؟ قال في المبسوط: لا تجب، وفيه إشكال ينشأ من كون الجناية سببا. الرابعة: في العاقلة والنظر في تعيين المحل (173)، وكيفية التقسيط، وبيان اللواحق. أما المحل: فهو: العصبة، والمعتق، وضامن الجريرة، والامام. وضابط العصبة: من يتقرب بالأب، كالأخوة وأولادهم، والعمومه وأولادهم. ولا يشترط كونهم من أهل الارث في الجاه (174). وقيل: هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل. وفي هذا الاطلاق وهم، فإن الدية يرثها الذكور والاناث، والزوج والزوجة، ومن يتقرب بالأم على أحد القولين. ويختص بها الأقرب فالأقرب، كما تورث الأموال. وليس كذا العقل فإنه يختص بالذكور من العصبة دون من يتقرب بالأم، ودون الزوج والزوجة، ومن الأصحاب من خص به (175) الأقرب ممن يرث بالتسمية. ومع عدمه، يشترك في العقل بين من يتقرب بالأم، مع من يتقرب بالأب أثلاثا. وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهل، عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وفي سلمة ضعف. وهل يدخل الآباء والأولاد في العقل؟ قال في المبسوط وفي الخلاف: لا، والأقرب دخولهما، لأنهما أدنى قومه، ولا يشركهم القاتل في الضمان. ________________________________________ (171): ففي الازل لم يحكم بالكفارة في قتل الكافر، ولم يعلم هل جعلها الاسلام الأصل العدم (دار الحرب) أي: بلاد الكفار المحاربين للمسلمين (ولا ضرورة) في قتله كتترس الكفار به. (172): أي: لو كان المسلم المقتول بظن إنه كافر اسيرا في ايدي الكفار (على التخلص) فلم يكن الاسير مفرطا في خلط نفسه مع الكفار المحاربين ليكون دمه هدرا بلا دية (سببا) للقصاص، وللكفارة، فلا تسقط الكفارة بعد ثبوتها. (173): يعني: من هم العاقلة (التقسيط) أي: تقسيم الدية على العاقلة (والمعتق) من تفاصيل ولاء المعتق وضامن الجريرة وولاء الامام في المقصد الثالث من كتاب الارث. (174): فمع وجود الأولاد يكون الأخوة من العصبة، وهكذا. (175): أي: بالعقل (بالتسمية) كالأخوة والأعمام ونحوهما (أثلاثا) ثلثان على المتقرب بالأب، وثلث على المتقرب بالأم (ضعف) لأنه تبرأ، والتبرية - كما في مجمع البحرين -: (هم الذين دعوا إلى ولاية علي فخلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهم الامامة ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ويرون الخروج مع ولد علي) (أدنى) أي: أقرب، فتشملهم العصبة (القاتل) فلو قتله أحد العصبة لا يؤخذ منه الدية. ________________________________________