وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 218 ) وفي غير الفرضين يحسن دفع المال لاحراز الصحة والفراغ للعبادة. ولا شيء عليه اذا كان القطع حراماً على صاحب العضو، نعم لايجوز له تشويقه عليه، لان التشويق على الحرام حرام كما ذكرناه في محله. 4 ـ يدعي بعض الباحثين من أهل السنة اتفاق المحققين ـ وفي موضع آخر اتفاق الفقهاء ـ على أنّه لا يجوز للانسان أنْ يبيع عضواً من أعضاء جسده أياً كان هذا العضو(1)، واستدلّ عليه أوّلاً بأنّ جسد الانسان وما يتكون منه من أعضاء ليس محلاً للبيع والشراء وليس سلعة من السلع التي يصح فيها التبادل التجاري، وثانياً أنّ جسد الانسان ليس ملكاً له على الحقيقة وانما المالك الحقيقي خالقه، والانسان ما هو إلاّ أمين على هذا الجسد. أقول: دعوى اتفاق فقهاء أهل السنة على بطلان بيع الاعضاء ممنوعة بعدما لم تعنون المسألة في الاَزمنة السابقة وانما هي من المسائل المستجدة، هذا أوّلاً. وثانياً: إنّ العضو المقطوع مال يميل إليه العقلاء، فيتمسك باطلاق قوله تعالى: (أحلّ اللهُ البيع)، أو ببناء العقلاء على تسلط الناس على أموالهم وابدانهم كما سبق، فالوجه الاَوّل في كلامه مجرّد دعوى غير صحيح لكن ذكرنا أنه مطابق للاحتياط عندي. وثالثاً: بأنّ ملكيته تعالى لا تنافي ملكية الانسان لاَنها في طولها لا في عرضها، والله مالك كل شيء، فلا بد من البحث حول إن الانسان هل هو مالك لعضوه أم لا وما هو دليل لملكيته كما مر، وهذا القائل لم يهتد إليه، مع أنّه لو تم ما ذكره في الوجه الثاني لمنع من صحة هبة العضو أيضاً ____________ (1) ص308 وص309 الرؤية الاِسلامية لبعض الممارسات الطبية.