( 209 ) 7 ـ اذا أصرّ زوج المريضة على حضور الطبيبة ولا يأذن للطبيب للعلاج، ويمنع زوج الطبيبة زوجته عن الخروج من البيت كما في الليل مثلاً، فما هو الحكم الفقهي؟ أقول: لتوضيح الحال لا بد من بيان فروع وأحكامها: أولاً: يجب على الطبيب أو الطبيبة علاج مَن كان في معرض التلف وجوباً عينياً اذا لم يوجد معالج آخر، واذا لم يتيسر حفظ النفس إلاّ في مكان مخصوص كالمستشفى أو بيت المريضة يجب على الطبيبة الخروج من بيتها حتّى مع نهي زوجها عنه، وذلك لوقوع التزاحم بين حرمة خروجها من بيتها من دون إذن زوجها ووجوب حفظ النفس المحترمة، ولا شكّ في أهمية الثاني من الاَوّل فتسقط الحرمة المذكورة، ويحرم على زوجها منعها من الخروج وكذا لزوج المريضة يحرم منعها من الخروج. ولا يجوز للمريضة والطبيبة في هذا الفرض قبول نهي زوجيهما عن خروجهما. ثانياً: اذا وجد طبيب لعلاج المريضة فهل يجب على الطبيبة مباشرة العلاج والتداوي ـ وجوباً عينياً ـ لعدم تحقق النظر والمس المحرمين. الظاهر عدم الوجوب لعدم الدليل عليه، ولا فرق في ذلك بين كون المرض مهلكاً أو غير مهلك، ولا بين كون الطبيبة مزوجة أم خلية، نعم مع نهي زوجها أو عدم اذنه يحرم خروجها وأما المريضة فلا يجوز لها ولوليها اختيار الطبيب مع امكان الطبيبة، كما لا يجوز للمريض أو وليه اختيار الطبيبة مع امكان الطبيب اذا كان العلاج مستلزماً للنظر والمس المحرمين، كما لا يجوز للطبيب والطبيبة لمس الجنس المخالف والنظر إليه مع امكان المماثل له. ثالثاً: لا يجب على الطبيب أو الطبيبة الذهاب الى بيت المريض إلاّ