[483] 3 ـ وقوله (عليه السلام) إلى معاوية «أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد...»(1). 4 ـ وقوله (عليه السلام) إلى معاوية أيضاً «لأنها بيعة واحدة لا يثنى فيها النظر ولا يستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن والمروّي فيها مداهن»(2). 5 ـ وقوله (عليه السلام) إلى جرير بن عبدالله البجلي لما أرسله إلى معاوية «أما بعد فإذا أتاك كتابي فأحمل معاوية على الفصل، وخذه بالأمر الجزم... وإن أختار السلم فخذ بيعته»(3). 6 ـ وقوله (عليه السلام) إلى طلحة وزبير «أمّا بعد فقد علمتما، وإن كتمتما، أني لم أرد الناس حتّى أرادوني، ولم أبايعهم حتّى بايعوني. وأنكما ممّن أرادني وبايعني وأن العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر فإن كنتما بايعتماني طائعين، فارجعا وتوبا إلى الله من قريب، وإن كنتما بايعتماني كارهين، فقد جعلتما لي عليكما السبيل...»(4). 7 ـ واوضح من هذا كلّه ما ورد في إرشاد المفيد عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) أيها الناس أنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي، وإنّما الخيار للناس قبل أن يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم و... وهذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام، واتبع غير سبيل أهله(5). «قلت» : لاينبغي الشكّ في أنها كانت بعنوان الجدل والمماشاة مع الخصم بذكر ما هو مقبول لهم والاحتجاج بما هو مسلّم عندهم، وينادي بذلك بأعلى صوته ما ورد ــــــــــــــــــــــــــــ (1) نهج البلاغة : الكتاب 6 ص 366 من طبعة صبحي صالح. (2) نهج البلاغة : الكتاب 7 ص 367 من طبعة صبحي صالح. (3) نهج البلاغة : الكتاب 8 ص 368 من طبعة صبحي صالح. (4) نهج البلاغة : الكتاب 54 ص 445 من طبعة صبحي صالح. (5) إرشاد المفيد : ص 116.