وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[106] آثار كثيرة من جانب القوانين العقلائية، وهكذا بالنسبة إلى «الملكية» فإن لها مصداق حقيقي تكويني، وهو ما كان مشتملاً على سلطة وإحاطة خارجية كسلطة الإنسان على أعضائه، والنفس على تصوراتها وتصديقاتها، ولها مصداق اعتباري يفرضها الفارض، وهذا الفرض إذا كان مقارناً لشرائط خاصّة يكون منشاءاً لآثار كثيرة عند العقلاء. ومن هنا يظهر أن الاُمور الاعتبارية لا تتحقق بدون الانشاء، أي الايجاد في عالم الاعتبار، وهذا من قبيل القضايا التي قياساتها معها، فإن الزوجية الاعتبارية القانونية ليست من الاُمور التكوينية، ولا من الوجودات الذهنية المتخذّة من الخارج، بل لها وجود اعتباري يكون أمره بيد المعتبر، فالانشاء قوام لها، وهكذا سائر الاُمور الاعتبارية من «الحرية» و«الرقية» و«الملكية» و«الحجيّة» وغير ذلك. والانشاء لا يكون إلاّ بأسبابه التي تكون عند العقلاء، فلو اشترطوا في انشاء الملكية الألفاظ خاصّة دون الكتابة والفعل، فلابدّ من اقتفاء آثارهم، ولولم يشترطوا ذلك بل أجازوا الانشاءات بكلّ ما يكون ظاهراً فيه، من القول والفعل والكتابة، كانت له آثاره. ومن المعلوم أن الاُمور الاعتبارية الانشائية كانت دائرة بين العقلاء وأهل العرف قبل الإسلام وظهور نبينا (صلى الله عليه وآله) بل من أقدم العصور الإنسانية بل لا نعرف زماناً كان الإنسان فيه موجوداً ولم تكن هناك الاُمور الاعتبارية ولو بشكل بسيط. فبناء الشارع المقدس فيها على الامضاء، لا التأسيس، نعم ورد في الشرع اعتبار أسباب خاصّة كاللفظ مثلاً، والغى اعتبار غيرها، لابدّ من اقتفائه، كما لعلّه كذلك في بابي الطلاق والنكاح، وأمّا لو لم يردّ منع عن شيء منها فهذا دليل على امضائه، وسنتكلم إن شاء الله عن ورود منع بالنسبة إلى الانشاء بالكتابة وعدمه في بعض المقامات. * * *