وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الصلاة والسلام قد أخذ في القَتْل هَربْنا فاسْتُثرْ نَاشلوا أرَنب دفيناً وألقينا عليها من بُقُول الأَرض وفصَدْنا عليها فلا أَنْس تلك الأَكْلة .
يروى عن عثمان الشحام عن أبي رجاء .
قولُه : فَصَدْنا عليها يعني الإبل وكانوا يفْصِدُونها ويُعالِجون ذلك الدم ويأكلونه ويشربونه عند الضرورة . ويقال في مَثَل : " لم يُحْرَم مَنْ فُصِدَ له " : وبعَضُهم يقول : فُزِدَلَهُ أَي : لم يُحْرَم من نالَ بعض حاجته . انْ لم ينَلْها كلّها كما لم يُحْرم من فُصِد له عند الضرورة .
والشُّعوبية تعَيبُ العَرب بالفَصد . والمَجْدوح والعِلْهِز والفظَ والقِدّ والحَيات . فأَما الفَصِدْ فهو ما ذكرته والمجدوحُ من الدم . وكانوا اذا جَهدهم العَطَش في مسيرهم نَحروا بعَيراً وتلقوا لَبَّتَه باِنآء حتي يسيل الدم ثم تركوه حتى يبرد فاِذا بَرد ضربوه بالأَيدي وجَدحوُه من المَفازه .
والعِلْهِز : قد تقدَّم تفسيره في حديث النَّبِىَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم . والفَظُّ : أَنْ يَنْحروا بعيراً فيعتصروا فَرْثَه ويتصافنوا ماء " .
وهذه أشياء كانوا يفعلونها عند الضرورات وفي الأَسفار والمَجاعات وكذلك الحيّات اِنَّما كان يأكلها نازِلةُ القِفار والفَلَوات من الفَقْر أَو من لا يجد حِيلة . واِنَّما كان يكون هذا عيباً لو كانت العرب مختارة له في حال الغنى واليُسْر . وكانت تمدحه وتحمد آكليه . وقد ذْكرتُ هذا