وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 205 @ في الإيجاب وأجاب القرطبي في المفهم عن دلالة صيغة الأمر في قوله : فليعد ، وقوله : فليذبح وقال : لا حجة في شيء من ذلك ، على الوجوب وإنما المقصود بيان كيفية مشروعية الأضحية ، لمن أراد أن يفعلها أو من أوقعها على غير الوجه المشروع خطأً أو جهلاً ، فبين له وجه تدارك ما فرط منه اه محل الغرض منه بواسطة نقل ابن حجر في الفتح . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : الذي يظهر لي في مثل هذا الذي لم تتضح فيه دلالة النصوص على شيء معين إيضاحاً بيناً أنه يتأكد على الإنسان : الخروج من الخلاف فيه ، فلا يترك الأضحية مع قدرته عليها ، لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ، فلا ينبغي تركها قادر عليها ، لأن أداءها هو الذي يتيقن به براءة ذمته ، والعلم عند الله تعالى . .
فروع تتعلق بهذه المسألة .
الأول : قد علمت : أن أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم على أن الأضحية : سنة لا واجبة ، والمالكية يقولون : إن وجوبها خاص به صلى الله عليه وسلم ، وقد علمت أن الأحاديث الواردة في ذلك لا تخلو من ضعف ، وقد استثنى مالك ، وأصحابه الحاج بمنى ، قالوا : لا تسن له الأضحية لأن ما يذبحه هدي لا أضحية ، وخالفهم جماهير أهل العلم نظراً لعموم أدلة الأمر بالأضحية في الحاج وغيره ، ولبعض النصوص المصرحة بمشروعية الأضحية للحاج بمنى . قال البخاري في صحيحه : باب الأضحية للمسافر والنساء : حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها : ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وحاضت بسرف قبل أن تدخل مكة ، وهي تبكي ) الحديث وفيه : ( فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر فقلت : ما هذا ؟ قالوا ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه بالبقر ) اه . وقال مسلم في صحيحه : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ) ، الحديث بطوله ، وفيه فقالت : ( وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر ) اه من صحيح مسلم . قالوا : فقد ثبت في الصحيحين ، عن عائشة رضي الله عنها : ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه ببقر يوم النحر بمنى ) ، وهو دليل صحيح على مشروعية الأضحية للحاج بمنى .