ذلك ولكن اجتمعا في وقت النزول فذكر الجمع من أجل ذلك ومما يدل على هذا أن في بعض الروايات عن ابن عباس في ذلك الاقتصار على هذا القدر فحسب ثم إن معنى قوله سبحانه وتجعلون رزقكم عند طائفة من المفسرين وتجعلون شكركم تكذيبكم بأن الرازق هو الله تعالى أي تجعلون التكذيب عوض الشكر وتكذيبهم هو قولهم مطرنا بنوء كذا وكذا .
روى ابن جرير بإسناده عن علي بن أبي طالب Bه رفعه قال وتجعلون رزقكم قال شكركم أنكم تكذبون قال يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا أخرجه الترمذي بلفظ هذا أدل منه على ما ذكرناه وقال هذا حديث حسن غريب .
وحكى ابن جرير عن الهيثم بن عدي إن من لغة أزد شنوءة ما رزق فلان بمعنى ما شكر .
وقال آخرون منهم الأزهري معناه وتجعلون شكر رزقكم فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه والله أعلم .
وأما أسانيدها فإن الحديث الأول منها أدخل بعضهم في إسناده الزهري بين صالح بن كيسان وبين عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وهو كذلك في نسخة أبي العلاء بن ماهان بكتاب مسلم