وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهي المعروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة منها نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته فكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منهما .
وقال الأصمعي إلى الطالع منهما قال أبو عبيد ولم أسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع .
ثم أن النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل بالمصدر قال أبو إسحاق الزجاج في بعض أماليه الساقطة في المغرب هي الأنواء والطالعة في المشرق هي البوارح .
إذا وضح هذا ففي كفر من قال مطرنا بنوء كذا وكذا وجهان أحدهما أنه كفر بالله تعالى سالب للإيمان وهذا ظاهر لفظ الحديث المذكور وإنما ذلك فيمن قال ذلك معتقدا أن الكوكب مدبرا منشىء للمطر كما كان بعض أهل الجاهلية يعتقده وإلى هذا الوجه ذهب أكثر العلماء أو كثير منهم والشافعي Bه منهم .
وعلى هذا من قال مطرنا بنوء كذا معتقدا أنه من الله تعالى وبرحمته وأن النوء إنما هو ميقات له وإمارة نظرا إلى التجربة والعادة ففي كراهة ذلك منه خلاف وما أحسن قول أبي هريرة Bه الذي رويناه عن مالك في موطئه أنه بلغه أن أبا هريرة كان إذا أصبح وقد مطر الناس يقول مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها .
الوجه الثاني إن ذلك كفر بنعمة الله تعالى لا كفر به وذلك لاقتصاره على إضافة الغيث إلى الكوكب ويدل على هذا لفظ حديث أبي هريرة المذكور في