حديث ابن عمر Bهما قال قال رسول الله A أيما امرىء قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه .
فيه إشكال من حيث أن المسلم المصدق لا يكفر عند أهل الحق بهذا وأمثاله فمن أهل العلم من حمله على المستحيل لذلك .
ومنهم من قال معناه رجعت عليه نقيصته لأخيه إذا لم يكن كما قال بكذبه عليه .
وهذان الوجهان مباعدان لظاهر الحديث .
ومنهم من حمله على الخوارج المكفرين للمؤمنين وهذا يأباه كون الصحيح أن الخوارج لا يكفرون وإن كفروا فلا فرق في تكفيرهم بين أن يكون المقول له ذلك كافرا أو لا يكون .
فأقول والله أعلم إن لم يكن أخوه كافرا كما قال رجع عليه تكفيره فليس الراجع إليه هو الكفر بل التكفير وذلك لأن أخاه إذا كان مؤمنا وقد جعله هو كافرا مع أن المؤمن ليس بكافر إلا عند من هو كافر من يهودي أو نصراني أو غيرهما فقد لزم من ذلك كونه مكفرا لنفسه ضرورة لتكفيره من لا يكفره إلا كافر ويكون الضمير في قوله فقد باء بها بوصمة التكفير ومعرته أي أنها لاصقة بأولاهما بها وهو المقول له إن كان كما قيل وإلا فالقائل