وحديث أبي هريرة يقتضي ثبوت ذلك بثلاث خصال منها الخصلتان الأوليان والثالثة خصلة الخيانة ولم تذكر هذه الخصلة في ذلك الحديث .
وأقيمت في هذا الحديث مقام الخصلتين الأخريين خصلتي الغدر والفجور عند الخصام ولا تنافي في ذلك إذ قد يكون للشيء الواحد علتان وإمارتان وأكثر وقد روينا من غير وجه حديث الثلاث بمثل لفظ حديث الأربع ثلاث من كن فيه فهو منافق .
ولا منافاة بين قوله في الرواية الأخرى من علامات المنافق ثلاثة لأن الثلاث وإن استقلت بإثبات صفة المنافق التامة فهناك أوصاف أخر من قبيلها فدخول حرف التبعيض كان لذلك والله أعلم .
قوله خلة من نفاق هي بفتح الخاء أي خصلة .
وقوله فجر أي مال عن الحق وقال الباطل والكذب وأصل الفجور الميل عن القصد .
قوله آية المنافق أي علامته والله أعلم