ذلك عن عطاء بن أبي رباح في طائفة من السلف والخلف .
قلت وهذا يأباه قوله ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من نفاق فإن نفاق أولئك كان نفاق كفر غير متبعض هذا التبعيض .
وقيل المراد به النفاق اللغوي الذي هو إظهار خلاف المضمر .
وقال أبو عيسى الترمذي إنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق العمل وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول الله A .
وهذا الذي نختاره ونزيده بيانا فنقول النفاق نفاقان نفاق الكافر ونفاق المسلم ويشتركان في أن كل واحد منهما إسرار سوء مع إظهار خلافه واشتقاقه من النفق وهو السرب الذي يستتر فيه أو من نافقاء اليربوع وهي إحدى منافذ جحرته يدع عليها قشرا رقيقا من التراب فإذا طلب من المنافذ الأخر الظاهرة دفع برأسه ذلك الرقيق من التراب وخرج ونجا فباطنها نافذ على خلاف ظاهرها .
ومما يدل على أن من النفاق ما قد يوجد في المسلم الموقن المصدق حديث ابن عمر Bهما إن ناسا قالوا إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم قال كنا نعد هذا نفاقا في عهد رسول الله A أخرجه البخاري منفردا به عن مسلم .
ومثل هذا معدود في قبيل المرفوع المسند