وقال أبو نعيم الحافظ هذا حديث له شأن وذكر محمد بن اسلم الطوسي أنه أحد أرباع الدين وهذا شرحه .
فقوله الدين النصيحة لفظ يفيد الحصر فكأنه قال ليس الدين إلا النصيحة لله ولكتابه وسائر ما ذكر أي لا يكمل الدين إلا بذلك كما سبق بيانه في أمثال ذلك وفيه إشعار بعظم موقع النصيحة من الدين وهكذا مثله في أمثال ذلك والنصيحة كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلا فالنصيحة لله تبارك وتعالى توحيده ووصفه بصفات الكمال والجلال جمع وتنزيهه عما يضادها ويخالفها وتجنب معاصيه والقيام بطاعاته ومحابه بوصف الإخلاص والحب فيه والبغض فيه وجهاد من كفر به تعالى وما ضاهى ذلك والدعاء إلى ذلك والحث عليه .
والنصيحة لكتابه الإيمان به وتعظيمه وتنزيهه وتلاوته حق تلاوته والوقوف مع أوامره ونواهيه وتفهم علومه وأمثاله وتدبر آياته والدعاء إليه وذب تحريف الغالين وطعن الملحدين عنه .
والنصيحة لرسوله A قريب من ذلك الإيمان به وبما جاء به وتوقيره وتبجيله والتمسك بطاعته وإحياء سنته واستشارة علومها ونشرها ومعاداة