وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والتعريف في ( النخل ) تعريف العهد الجنسي وإنما جيء بالتعريف فيه للإشارة إلى أنه الجنس المألوف المعهود للعرب فإن النخل شجرهم وثمره قوتهم وحوائطه منبسط نفوسهم ولك أن تجعله حالا من ( النخل ) اعتدادا بالتعريف اللفظي كقوله ( والزيتون والرمان مشتبها ) ويجوز أن يكون ( من طلعها ) بدل بعض من ( النخل ) بإعادة حرف الجر الداخل على المبدل منه .
و ( قنوان ) بكسر القاف جمع قنو بكسر القاف أيضا على المشهور فيه عند العرب غير لغة قيس وأهل الحجاز فإنهم يضمون القاف . فقنوان بالكسر جمع تكسير . وهذه الصيغة نادرة غير جمع فعل " بضم ففتح " وفعل " بضم فسكون " وفعل " بفتح فسكون " إذا كانا واويي العين وفعال .
والقنو : عرجون التمر كالعنقود للعنب ويسمى العذق بكسر العين ويسمى الكباسة بكسر الكاف .
والطلع : وعاء عرجون التمر الذي يبدو في أول خروجه يكون كشكل الاترجة العظيمة مغلقا على العرجون ثم ينفتح كصورة نعلين فيخرج منه العنقود مجتمعا ويسمى حينئذ الإغريض ثم يصير قنوا .
و ( دانية ) قريبة . والمراد قريبة التناول كقوله تعالى ( قطوفها دانية ) . والقنوان الدانية بعض قنوان النخل خصت بالذكر هنا إدماجا للمنة في خلال التذكير بإتقان الصنعة فإن المنة بالقنوان الدانية أتم والدانية هي التي تكون نخلتها قصيرة لم تتجاوز طول قامة المتناول ولا حاجة لذكر البعيدة التناول لأن الذكرى قد حصلت بالدانية وزادت بالمنة التامة .
و ( جنات ) بالنصب عطف على ( خضرا ) . وما نسب إلى أبي بكر عن عاصم من رفع ( جنات ) لم يصح .
وقوله ( من أعناب ) تمييز مجرور ب ( من ) البيانية لأن الجنات للأعناب بمنزلة المقادير كما يقال جريب تمرا وبهذا الاعتبار عدي فعل الإخراج إلى الجنات دون الاعناب فلم يقل وأعنابا في جنات .
والأعناب جمع عنب وهو جمع عنبة وهو في الأصل ثمر شجر الكرم . ويطلق على شجرة الكرم عنب على تقدير مضاف أي شجرة عنب وشاع ذلك فتنوسي المضاف . قال الراغب " العنب يقال لثمرة الكرم وللكرم نفسه " اه .
ولا يعرف إطلاق المفرد على شجرة الكرم فلم أر في كلامهم إطلاق العنبة بالإفراد على شجرة الكرم ولكن يطلق بالجمع يقال : عنب مراد به الكرم كما في قوله تعالى ( فأنبتنا فيها حبا وعنبا ) ويقال : أعناب كذلك كما هنا وظاهر كلام الراغب أنه يقال : عنبة لشجرة الكرم فإنه قال " العنب يقال لثمرة الكرم وللكرم نفسه الواحدة عنبة " .
( والزيتون والرمان ) بالنصب عطف على ( جنات ) والتعريف فيهما الجنس كالتعريف في قوله ( ومن النخل ) . والمراد بالزيتون والرمان شجرهما . وهما في الأصل اسمان للثمرتين ثم أطلقا على شجرتيهما كما تقدم في الأعناب . وهاتان الشجرتان وإن لم تكونا مثل النخل في الأهمية عند العرب إلا أنهما لعزة وجودهما في بلاد العرب ولتنافس العرب في التفكه بثمرهما والإعجاب باقتنائهما ذكرا في مقام التذكير بعجيب صنع الله تعالى ومنته . وكانت شجرة الزيتون موجودة بالشام وفي سينا وشجرة الرمان موجودة بالطائف .
وقوله ( مشتبها وغير متشابه ) حال ومعطوف عليه والواو للتقسيم بقرينة أن الشيء الواحد لا يكون مشتبها وغير متشابه أي بعضه مشتبه وبعضه غير متشابه . وهما حالان من ( الزيتون والرمان ) معا وإنما أفرد ولم يجمع اعتبارا بإفراد اللفظ .
والتشابه والاشتباه مترادفان كالتساوي والاستواء وهما مشتقان من الشبه . والجمع بينهما في الآية للتفنن كراهية إعادة اللفظ ولأن اسم الفاعل من التشابه أسعد بالوقف لما فيه من مد الصوت بخلاف ( مشتبه ) . وهذا من بديع الفصاحة .
A E