وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- الفرق بين الكبرياء والعظمة .
وبه ( عن أبيه عن عطاء بن السائب ) وهو ابن مزيد الثقفي مات سنة ست وثلاثين ومائة أو نحوه لما ذكره صاحب المشكاة في أسماء رجاله في فضل التابعين ( عن أبي مسلم الأغر ) بالغين المعجمة والراء المشددة ( صاحب أبي هريرة Bه ) أي المخصوص به في النفل ( عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم : قال الله تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري ) أي صفتان المخصوصتان بي ليس لأحد أن يشاركهما معي ( فمن نازعني واحدا منها ) بأن ادعى أنه موصوف بالكبر والتعظيم ( ألقيه في جهنم ) ولعل الفرق بينهما أن الكبرياء متعلق بالذات والعظمة بالصفات .
والحديث بعينه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة Bه وابن ماجه أيضا عن ابن عباس ولفظهم : قذفته بدل ألقيه .
وفي رواية للحاكم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه : قال الله تعالى : الكبرياء ردائي فمن نازعني ردائي فضحته ورواه السموية عن أبي سعيد وأبي هريرة Bه : قال الله تعالى : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في شيء منهما عذبته .
وبه ( عن أبيه عن إبراهيم ) أي النخعي ( عن محمد بن المنكدر التيمي ) سمع جابرا بن عبد الله وأنس بن مالك وابن الزبير وعمه ربيعة وروى عنه جماعة منهم الثوري ومالك مات سنة ثمانين ومائة وله نيف وسبعون سنة وهو تابعي كبير من مشاهير التابعين وأجلتهم جمع بين العلم والزهد والعبادة والدين المتين والصدق اليقين ( أنه بلغه ) أي عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أو عن الصحابة موقوفا لكنه في حكم المرفوع ( إن المتكبر رأسه بين رجليه ) أي يجعله الله معكوسا منكوسا حيث كان يرتفع برأسه ويتبختر برجله ( في تابوت مقفل عليه ) أي مغلق ومضيق لا يرى وجه الخلق ولا يرون وجهه في مقابلة عبوسة وجهه وإدارة خده عن الخلق مع نظر في كبره إلى الخلق ( ولا يخرج من التابوت أبدا في النار ) أي مادام فيها إن كان مصرا من عصاة أهل الإيمان أو مخلدا فيها إن كان من أهل الكفر والكفران .
وبه ( عن أبيه عن عبد الملك عن ابن عباس Bه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم في قوله ) أي في تفسيره { فوربك لنسألنهم أجمعين ... عما كانوا يعملون } قال : عن لا إله إلا الله ) أي عما يعملون في حق هذه الكلمة من القيام لحق الله سبحانه وبمتابعة رسوله صلى الله عليه وسلّم .
وفي تفسير البغوي { فوربك لنسألنهم أجمعين } ( 1 ) يوم القيامة { عما كانوا يعملون } في الدنيا قال محمد بن إسماعيل يعني البخاري قال : عدة من أهل العلم : لا إله إلا الله ثم هذا سؤال توبيخ وتقريع فلا ينافي قوله سبحانه وتعالى : { فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان } ( 2 ) فإن المراد به سؤال استعلام .
وقال عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في الآية : إن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف يسألون من بعضها .
وبه ( عن أبيه عن حماد ) أي ابن سليمان كوفي يعد في التابعين سمع جماعة روى عنه شعبة والثوري وغيرهما كان أعلم الناس برأي إبراهيم النخعي يقال : مات سنة عشرين ومائة ( عن إبراهيم ) هو النخعي من أكابر التابعين ( قال : يؤم القوم ) أي يجوز أن يؤمهم ( ولد الزنا ) أي ما ورد من أنه أشر الثلاثة ( والعبد ) مع أنه مملوك والغالب عليه الجهل ( والأعرابي ) وهو البدوي وقد نزل في حقهم : { الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } ( 3 ) ( إذا قرأ ) أي الواحد منهم ( القرآن ) وكان من يقرأ القرآن في الصدر الأول عالما بالسنة والفقه المتعلق بالصلاة ونحوها . ولذا ورد : يؤمهم أقرأهم .
وإنما قال بعض العلماء بكراهية الاقتداء خلف هؤلاء الثلاثة لأن الغالب عليهم الجهل بالقراءة والسنة ولاستنكاف العامة عن الاقتداء بهم .
وأما إذا تبين أنهم من أهل العلم فجاز الاقتداء بهم بلا شبهة بل ربما يكونون أولى من غيرهم ولذا أخلف النبي صلى الله عليه وسلّم ابن أم مكتوم في المدينة عند خروجه E لبعض غزواته ليؤم الناس مع كونه أعمى فإنه يكره إذا كان هنالك من هو أعلم منه والله سبحانه وتعالى أعلم .
_________ .
( 1 ) الحجر 92 - 93 .
( 2 ) الرحمن 39 .
( 3 ) التوبة ( براءة ) 97