- حبس جبرائيل .
وبه ( عن أبيه عن زر ) بكسر الزاء وتشديد الراء وهو ابن حبيش الأسدي الكوفي عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة وهو من أكابر القراء المشهورين من أصحاب عبد الله بن مسعود Bه سمع عمر Bه روى عنه خلق كثير من التابعين وغيرهم ( عن سعد بن جبير ) وهو من سادات التابعين كما سبق ذكره .
( عن ابن عباس Bه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لجبرائيل عليه السلام : ما لك لا تزورنا أكثر مما تزوره ) فإنا نشتاق إلى لقائك ومشاهدة طلعتك هيأتك ( فأنزلت بعد ليال ) أي قليلة ( { وما نتنزل إلا بأمر ربك } ) ( 1 ) كما هو مبين { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } ( 2 ) ( { له ما بين أيدينا وما خلفنا } ) ( 1 ) الآية أي ( { وما بين ذلك وما كان ربك نسيا } ) ( 1 ) والحديث بعينه رواه البخاري عن زر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس Bه .
وقال عكرمة والضحاك وقتادة ومقاتل والكلبي : احتبس جبرائيل عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وسلّم حين سأله قومه عن أصحاب الكهف وذي القرنين والروح فقال : " أخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله تعالى حتى شق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلّم ثم نزل بعد أيام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " أبطأت علي حتى ساء ظني واشتقت إليك . فقال جبرائيل : كنت أشوق ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا حبست أجست فأنزل الله تعالى : { وما نتنزل إلا بأمر ربك } ( 1 ) ونزل : { والضحى } وقوله : { له ما بين أيدينا وما خلفنا } أي علم ما بين أيدينا من الآخرة والثواب والعقاب وما خلفنا ما مضى من الدنيا { وما بين ذلك } ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة .
_________ .
( 1 ) مريم 64 .
( 2 ) التحريم 6