- قيام الليل .
( وبه : عن أبيه عن عبد الرحمن بن حزم ) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاء ( عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " ما زال جبرائيل يوصيني بالجار ) أي بالإحسان إليه والتعطف عليه ( حتى ظننت ) أي حسبت ( أنه ) أي الله تعالى ( يورثه ) بالتشديد والتخفيف أي الجار من مثله والحديث بعينه رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي عن ابن عمر وأحمد والستة عن عائشة Bها .
ورواه البيهقي عن عائشة بلفظ الأصل مع زيادة : ( وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا ووقتا إذا بلغه عتق وما زال جبرائيل يوصيني بقيام الليل ) أي للتهجد والعبادة والقراءة ( حتى ظننت ) أي علمت وتحققت ( أن خيار أمتي لا ينامون إلا قليلا ) كما يدل عليه قوله سبحانه وتعالى : { كانوا قليلا من الليل ما يهجعون } ( 1 ) أي من قليل زمانه الذي فيه يرقدون .
وفي تفسير قول آخر وهو : أنهم كانوا قليلا من الناس موصوفين بأنهم ما يهجعون مطلقا أو بعضه على أن ما نافية وفي قليل من الليل عدم هجوعهم إذا كانوا يقومون ثلث الليل أو نحوه كما أشار إليه قوله تعالى : { قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه } ( 2 ) الآية .
وقوله D : { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك } ( 3 ) .
وفي الحديث : أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل رواه الطبراني والبيهقي .
عن ابن عباس ( عن أبيه عن سلمة بن كهيل ) بالتصغير ( عن أبي عرا عن ابن مسعود قال : لا يبقى في النار ) أي أحد من المؤمنين مخلدا ( إلا من ذكر الله في هذا الآية { ما سلككم في سقر ... قالوا لم نك من المصلين ... ولم نك نطعم المسكين } إلى قوله { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } ( 4 ) سبق الكلام عليه .
_________ .
( 1 ) الذاريات 17 .
( 2 ) المزمل 2 - 3 .
( 3 ) المزمل 20 .
( 4 ) المدثر 42 - 48