وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

تقادم العهد من أم الوليد بنا ... دهرا وصار أثاث البيت خرثيا .
قرىء على خمسة أوجه " رءيا " وهو المنظر والهيئة فعل بمعنى مفعول من رأيت " وريئا " على القلب كقولهم : راء في رأى " وريا " على قلب الهمزة ياء والإدغام أو من الرقي الذي هو النعمة والترفه من قولهم : ريان من النعيم . " وريا " على حذف الهمزة رأسا ووجهه أن يخفف المقلوب وهو " رئيا " بحذف همزته وإلقاء حركتها على الياء الساكنة قبلها " وزيا " واشتقاقه من الزقي وهو الجمع لأن الزي محاسن مجموعة والمعنى : أحسن من هؤلاء .
" قل من كان فى الضللة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا " .
أي مد له الرحمن يعني : أمهله وأملى له في العمر فأخرج على لفظ الأمر إيذانا بوجوب ذلك وأنه مفعول لا محالة كالمأمور به الممتثل لتقطع معاذير الضال ويقال له يوم القيامة " أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر " فاطر : 37 ، أو كقوله تعالى : " إنما نملي لهم ليزدادوا إثما " آل عمران : 178 ، أو " من كان فى الضللة فليمددد له الرحمن مدا " في معنى الدعاء بأن يمهله الله وينفس في مدة حياته . في هذه الآية وجهان أحدهما : أن تكون متصلة بالآية التي هي رابعتها والآيتان اعتراض بينهما أي قالوا : أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا . " حتى إذا رأوا ما يوعدون " أي لا يبرحون يقولون هذا القول ويتولعون به لا يتكافون عنه إلى أن يشاهدوا الموعود رأي عين " إما العذاب " في الدنيا وهو غلبة المسلمين عليهم وتعذيبهم إياهم قتلا وأسرا وإظهار الله دينه على الدين كله على أيديهم . وإما يوم القيامة وما ينالهم من الخزي والنكال فحينئذ يعلمون عند المعاينة أن الأمر على عكس ما قدروه وأنهم شر مكانا وأضعف جندا لا خير مقاما وأحسن نديا . وأن المؤمنين على خلاف صفتهم . والثاني : أن تتصل بما يليها . والمعنى : أن الذين في الضلالة ممدود لهم في ضلالتهم والخذلان لاصق بهم لعلم الله بهم وبأن الألطاف لا تنفع فيهم وليسوا من أهلها . والمراد بالضلالة : ما دعاهم من جهلهم وغلوهم في كفرهم إلى القول الذي قالوه . ولا ينفكون عن ضلالتهم إلى أن يعاينوا نصرة الله المؤمنين أو يشاهدوا الساعة ومقدماتها . فإن قلت : " حتى " هذه ما هي . قلت : هي التي تحكى بعدها الجمل ألا ترى الجملة الشرطية واقعة بعدها وهي قوله : " إذا رأوا ما يوعدون... فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا " في مقابلة " خير مقاما وأحسن نديا " لأن مقامهم هو مكانهم ومسكنهم . والندي : المجلس الجامع لوجوه قومهم وأعوانهم وأنصارهم . والجند : هم الأنصار والأعوان . " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والبقيت الصلحت خير عند ربك ثوابا وخير مردا " .
" ويزيد " معطوف على موضع " فليمدد " لأنه واقع موقع الخبر تقديره : من كان في الضلالة مد أو يمد له الرحمن . ويزيد : أي يزيد في ضلال الضال بخذلانه ويزيد المهتدين هداية بتوفيقه " والبقيت الصلحت " أعمال الآخرة كلها . وقيل : الصلوات . وقيل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أي هي خير ثوابا من مفاخرات الكفار " وخير مردا " أي مرجعا وعاقبة أو منفعة من قولهم : ليس لهذا الأمر مرد : .
وهل يرد بكاي زتدا .
فإن قلت : كيف قيل خير ثوابا كان لمفاخراتهم ثوابا حتى يجعل ثواب الصالحات خيرا منه ؟ قلت : كأنه قيل : ثوابهم النار . على طريقة قوله : .
فاعتبوا بالصيلم .
وقوله : .
شجعاء جرتها الذميل تلوكه ... أصلا إذا راح المطي غراثا .
وقوله : .
تحية بينهم ضرب وجيع .
ثم بنى عليه خير ثوابا . وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له : عقابك النار . فإن قلت : فما وجه التفضيل في الخير كأن لمفاخرهم شركا فيه . قلت : هذا من وجيز كلامهم يقولون : الصيف أحر من الشتاء أي : أبلغ في حره من الشتاء في برده