وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

735 - إن الله لا يعذب بقطع الرزق .
رواه بمعناه الطبراني في الصغير عن أبي سعيد رفعه : إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة وترك الدعاء معصية .
وعند العسكري بسند ضعيف عن ابن مسعود رفعه : ليس أحد بأكسب من أحد قد كتب الله النصب والأجل وقسم المعيشة والعمل والرزق مقسوم وهو آت على ابن آدم على أي سيرة سارها ليس تقوى تقي بزائده ولا فجور فاجر بناقصه وبينه وبينه ستر وهو في طلبه .
ورواه أبو علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري في فوائده عن ابن مسعود بلفظ : قال : الرزق يأتي العبد في أي سيرة سار لا تقوى متق بزائده ولا فجور فاجر بناقصه وبينه وبين العبد ستر والرزق طالبه قال وأنشدني أبو العتاهية لنفسه : .
ورزق الخلق مجلوب إليهم ... مقادير يقد رها الجليل .
فلا ذو المال يرزقه بعقل ... ولا بالمال تنقسم العقول .
وهذا المال يرزقه رجال ... مناذيل قد اختيروا فسيلوا .
كما تسقى سباخ الأرض يوما ... ويصرف عن كرائمها السيول .
وأصله عند ابن أبي الدنيا مرفوعا : إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله .
ويناسب هذا ما حكي أن كسرى غضب على بعض مرازبته فاستؤمر في قطع [ صفحة 279 ] عطائه فقال : يحط عن مرتبته ولا ينتقص من صلته فإن الملوك تؤدب بالهجران ولا تعاقب بالحرمان .
وما روي عن الفضيل في قوله تعالى { وهو خير الرازقين } قال : المخلوق يرزق فإذا سخط قطع رزقه والله تعالى يسخط ولا يقطع رزقه .
تنبيه : ما ذكر في الحديث هنا براوياته قد يعارض بما ورد في الزنا أنه يورث الفقر كما سيأتي .
وبما في النسائي وابن ماجه وأحمد وأبي يعلى وابن منيع والطبراني وغيرهم عن ثوبان مرفوعا في حديث : إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه .
ورواه العسكري عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : إن الدعاء يرد القضاء وإن البر يزيد العمر وإن العبد ليحرم الرزق بذنب يصيبه . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم { إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون } .
وبما روي عن ابن مسعود رفعه : إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم به الشيء من الرزق وقد كان هيئ له وإنه ليذنب الذنب فينسى به الباب من العلم قد كان علمه وإنه ليذنب الذنب فيمنع به قيام الليل .
وفي لفظ : إياكم والمعاصي فإن العبد ليذنب . وذكره .
وبما في الحلية لأبي نعيم عن عثمان رفعه : إن الصبحة ( 1 ) تمنع الرزق .
وبما في طبقات الأصبهانيين عن أبي هريرة رفعه : الكذب ينقص الرزق .
وبما في مسند الديلمي عن أنس رفعه : إذا ترك العبد الدعاء للوالدين فإنه ينقطع عن الولد الرزق في الدنيا .
ويدل له أيضا قوله تعالى { ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم } وقوله تعالى { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } وغير ذلك من الآيات .
ونحو ذلك قول وهيب بن الورد لمن سأله " أيجد طعم العبادة من عصى الله سبحانه " ؟ قال " لا ولا من هم بالمعصية " .
قال في المقاصد : ومما اشتهر مما لم أقف عليه ومعناه صحيح : المعاصي تزيل النعم حتى قال أبو الحسن الكندي القاضي مما أسنده البيهقي من جهته : .
إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تزيل النعم .
وقد [ صفحة 280 ] يدل له ما روي أنه صلى الله عليه وسلّم دخل على عائشة فرأى كسرة ملقاة فمسحها وقال : يا عائشة أحسني جوار نعم الله فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم .
وروي من حديث أنس وعائشة وغيرهما وتقدم في " أكرموا الخبز " قال : بل أوسعت الكلام عليها في جوابين وجمعت بينها على تقدير تساويها . انتهى .
وأقول قال شيخ مشايخنا النجم الغزي تبعا لغيره : وقد يجاب بأن ما يقضيه الله تعالى للعبد من أجل أو رزق أو بلاء تارة يكون مبرما وهذا لا يؤثر فيه الدعاء والطاعة وتارة يكون معلقا على صفة وقد سبق في القضاء وجودها فهذا يؤثر فيه ما ذكره ويكون ذلك من نفس القضاء . ولا محو ولا إثبات في المبرم - المتعلق به علم الله المعبر عنه ب " أم الكتاب " أيضا - وإنما المحو والإثبات في اللوح المحفوظ - المكتوب فيه القضاء المعلق - وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } قال : وقد أشار إلى ذلك الجد الرضي في الدرر اللوامع بقوله : .
والمحو والإثبات في نص الكتاب ... في لوحه المحفوظ لا أم الكتاب .
وبهذا يرتفع الإشكال الوارد على مذهب أهل السنة الناطق به الكتاب والسنة من أن الأجل والرزق مقسومان وأن كل شيء بقضاء وقدر . انتهى ملخصا .
_________ .
( 1 ) [ قال في النهاية : .
صبح : . وفيه [ أنه نهى عن الصبحة ] وهي النوم أول النهار لأنه وقت الذكر ثم وقت طلب الكسب .
دار الحديث ]